الملياردير قرر

قالت لهم:

— بس أنا هقعد ليه؟

ردت عليها واحدة من السيدات:

— خمس دقايق بس يا مريم، ومحدش هيطلب منك حاجة، وبعدها ترجعي لشغلك.

وافقت وهي مترددة.

وماحدش قال لها إن عمر ممكن يختار واحدة منهم.

لأنهم كانوا أصلًا شايفين إن وجودها مجرد حل مؤقت.

مريم نفسها كانت متأكدة إن الموضوع ملوش علاقة بيها.

قعدت في آخر مكان، وغطوا وشها.

وبعدها دخل عمر.

بدأ يمشي قدام البنات واحدة واحدة.

أول إيد كانت ناعمة جدًا وأظافرها مرتبة بعناية.

بص عليها ثواني وكمل.

التانية كانت لابسة خاتم بسيط.

التالتة كان في إيدها سوار أنيق.

الرابعة أظافرها طويلة ومطلية.

عمر كان بيبص، وأحيانًا يسأل سؤال بسيط، وأحيانًا يلمس أطراف الأصابع أو كف الإيد للحظات.

لكن مفيش حاجة شدت انتباهه.

لحد ما وصل لآخر كام بنت.

وقف قدام إيد مختلفة.

ماكانش فيها خاتم.

ولا سوار.

الأظافر قصيرة.

والجلد خشن شوية، وفيه علامات واضحة إن صاحبة الإيد بتستخدمها في شغل يومي.

عمر بص عليها فترة أطول.

وبعدين لاحظ علامة صغيرة قديمة جنب الإبهام.

مد إيده ومسك كفها برفق.

البنت اتوترت وسحبت إيدها سنة صغيرة.

سألها:

— إيدك بتتعبك؟

قالت بصوت هادي:

— لا.

— بتشتغلي شغل فيه مجهود؟

سكتت لحظة وقالت:

— أيوه.

عمر بص للإيد مرة تانية.

وبعدها قال:

— هي دي.

القاعة كلها سكتت.

حسام بص له وكأنه مش مصدق.

قرب منه وقال:

— متأكد؟

عمر رد:

— أيوه.

— من غير ما تعرف عنها حاجة؟

عمر بص له وقال:

— أنا اللي حطيت القاعدة دي.

وبعدين التفت للفتاة وقال:

— ممكن نشوف وشها؟

محدش اتحرك أول لحظة.

عمر قال:

— شيلوا الغطا.

تقدمت واحدة من السيدات وبدأت ترفع الغطاء الأبيض ببطء.

وفجأة ظهر وجه مريم.

عمر ثبت مكانه.

بص لها ثواني طويلة.

وبعدين قال:

— مريم؟!

هي نفسها كانت مرتبكة ومش عارفة تقول إيه.

أما حسام، فكان واقف جنب عمر وعارف إن المفاجأة الحقيقية لسه هتبدأ.

عمر سأل:

— إنتِ بتعملي إيه هنا؟

مريم قالت بسرعة:

— والله يا أستاذ عمر، أنا ماكنتش أعرف إن الموضوع كده. قالوا لي أقعد مكان واحدة اعتذرت، وإنها كام دقيقة وهقوم.

حسام تدخل وشرح له اللي حصل.

إحدى البنات اعتذرت في آخر لحظة، ومريم كانت أقرب واحدة موجودة علشان تكمل العدد.

لكن عمر فضل ساكت.

وبص على إيدها مرة تانية.

العلامة الصغيرة اللي كانت جنب إبهامها كانت مألوفة بالنسبة له.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *