الملياردير قرر

وفجأة افتكر.

من شهور، كان فيه فازة زجاج كبيرة اتكسرت في الصالة.

مريم كانت بتنضف الزجاج، وقطعة صغيرة جرحت إيدها.

عمر كان معدي وقتها، وشاف الدم وقال لها:

— إيدك كويسة؟

ردت عليه:

— الحمد لله، جرح بسيط.

وبعدها رجعت تكمل شغلها.

هو نسي الموقف تمامًا.

لكن لما شاف العلامة دلوقتي، افتكرها.

قال لها:

— دي من يوم الفازة اللي اتكسرت؟

مريم بصت لإيدها وقالت:

— أيوه.

عمر ابتسم.

وبعدين قال لحسام:

— علشان كده وقفت.

حسام قال:

— بس يا عمر، دي مريم… اللي بتشتغل عندنا.

عمر رد:

— عارف.

— وإنت عايز تكمل؟

عمر بص لمريم وقال:

— أنا اخترتها، بس ده مش معناه إنها لازم توافق.

وبعدين قال لها:

— بصي، اللي حصل ده غريب جدًا، وأنا مش هطلب منك تقبلي أي حاجة لمجرد إنك كنتِ قاعدة هنا. لو موافقة، نتكلم ونتعرف، وأهلك يعرفوا، ولو مفيش نصيب، الموضوع ينتهي عادي جدًا.

مريم كانت لسه مش مستوعبة.

هي دخلت القاعة علشان تسد مكان واحدة غايبة.

وخرجت منها وهي فجأة محور اهتمام رجل الأعمال اللي كانت بتشتغل في بيته من سنتين.

رجعت مريم بيتها وهي مش عارفة حتى هتقول لأمها إيه.

ولما حكت لها، أمها قالت:

— يعني إيه اختارك من إيدك؟

ضحكت مريم وقالت:

— والله ما أنا فاهمة.

لكن عمر كان فاهم حاجة واحدة.

هو طول الوقت كان بيدور على واحدة ما تكونش شايفاه من خلال فلوسه.

ومريم كانت أكتر واحدة شافته من غير ما تحاول تقرب منه.

هي كانت بتدخل بيته كل يوم وتشوف العربيات والفيلا والعمال وكل مظاهر الثراء، ومع ذلك عمرها ما طلبت منه حاجة.

ولا حاولت تلفت نظره.

ولا غيرت معاملتها له لما تعرفت على حجم ثروته.

كانت ببساطة بتشتغل وتاخد أجرها وترجع بيتها.

لكن عمر ما استعجلش.

راح مع والدته وأخته بيت مريم.

قابلوا أهلها، وقعدوا مع بعض واتكلموا بهدوء.

والدة عمر قالت لمريم:

— إحنا مش جايين ناخد موافقتك علشان ابني غني، ولا إنتِ مطلوب منك توافقي علشان كنتِ بتشتغلي عندنا. الجواز لازم يكون عن اقتناع من الطرفين.

ومريم قالت بصراحة:

— وأنا مش عايزة حد يتجوزني علشان يحس إنه أنقذني.

عمر بص لها وقال:

— وأنا مش بدور على حد أنقذه ولا أنقذه. أنا عايز واحدة أكون مرتاح وأنا معاها.

وبدأ الاتنين يتعرفوا على بعض بشكل طبيعي، في وجود الأهل وفي إطار محترم.

اكتشف عمر إن مريم مش بس هادية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *