الملياردير قرر

حسام بص له باستغراب.

— وعايز تعمل إيه؟

عمر قال:

— المرة دي هشيل كل ده من الموضوع.

— إزاي؟

ابتسم عمر وقال:

— هختارها من غير ما أشوف وشها.

حسام افتكر إنه بيهزر.

لكن عمر كان جاد.

تاني يوم شرح له الفكرة كاملة.

هيجمع عشرين بنت، وكل واحدة تكون موافقة إنها تدخل التجربة من البداية، ومفيش أي بنت هتكون مجبورة على حاجة.

عمر مش هيعرف أسماءهم قبل الاختيار، ولا شغلهم، ولا مستوى أهلهم المادي، ولا أي تفاصيل ممكن تخليه يحكم عليهم من غير ما يقصد.

وفي القاعة، كل واحدة هتكون لابسة عباءة واسعة وغطاء أبيض موحد يخفي وشها وملامح جسمها، وتفضل إيديها بس ظاهرة.

هو هيمر عليهم واحدة واحدة، وهيشوف إيديهم، ويمكن يسأل كام سؤال بسيط، وبعدها يختار واحدة.

لكن الاختيار ده مش معناه جواز مباشر.

بعد ما يختار، هيشوفها ويتكلم معاها ويتعرف عليها، وأهله يتعرفوا على أهلها، ولو حصل قبول وتوافق، وقتها بس تبدأ الخطوات الطبيعية من خطوبة وجواز رسمي.

حسام قال له:

— بس دي مش مسابقة يا عمر، دي جوازة.

عمر رد:

— وأنا عارف. علشان كده أنا مش هتجوزها لمجرد إني اخترتها. أنا بس عايز أول اختيار يكون من غير فلوس ولا شكل ولا اسم.

وبعد كام يوم، كل حاجة اتجهزت.

اتعزم عشرين بنت، وكلهم كانوا عارفين إن الموضوع غريب، لكنهم وافقوا لأن عمر كان داخل على جواز بشكل جاد، وأي خطوة بعد الاختيار هتكون بعلم الأهل وبشكل رسمي.

وفي يوم اللقاء، البنات دخلوا القاعة.

كل واحدة كانت قاعدة في مكانها.

العبايات واسعة، والأغطية البيضاء متشابهة، ووشوشهم مش باينة.

وكان عمر واقف برا القاعة مع حسام.

لكن قبل ما يدخل بدقايق، حصل موقف غير متوقع.

واحدة من البنات اتصلت واعتذرت عن الحضور بسبب ظرف عائلي طارئ.

بقى العدد 19 بدل 20.

حسام بدأ يتوتر.

— نعمل إيه دلوقتي؟

الوقت كان ضيق، وعمر على وشك يدخل.

وفي اللحظة دي، واحدة من العاملات كانت بتشتغل في الجزء التاني من الفيلا، فاقترحت عليهم إنهم يطلبوا من مريم تقعد مكان البنت الغايبة مؤقتًا، لحد ما اللقاء يخلص.

مريم كانت بتشتغل في الفيلا من حوالي سنتين.

عمر كان بيشوفها من بعيد من وقت للتاني، لكن شغله وسفره وانشغاله كان مخليه نادرًا ما يتعامل معاها بشكل مباشر.

هي أصلًا ما كانتش من المشاركات.

ولما قالوا لها تقعد شوية، فهمت إن المطلوب إنها تملأ مكان واحدة غايبة علشان العدد يكمل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *