الملياردير قرر
كانت مسؤولة، وبتحترم أهلها، وبتشتغل من سنين علشان تساعدهم، وعندها شخصية أقوى بكتير مما كان متخيل.
ومريم اكتشفت إن عمر، رغم ثروته، كان عنده خوف حقيقي من إن الناس تشوف فلوسه قبل ما تشوفه هو.
ومع الوقت حصل قبول بينهم.
وبعد ما اتعرفت العيلتين على بعض، واتفقوا على كل التفاصيل، اتعملت الخطوبة، وبعدها تم عقد الزواج بشكل رسمي وبحضور الأهل.
لكن عمر فضل طول عمره يفتكر الليلة اللي بدأت فيها الحكاية.
كان قدام عشرين بنت.
كل واحدة فيهم كان ممكن يختارها بناءً على شكلها أو عيلتها أو شغلها أو مستواها المادي.
لكنه ماكانش شايف أي حاجة من دي.
كان شايف إيدين بس.
واختار الإيد اللي ماكانش عليها خاتم غالي.
ولا أظافر متزوقة.
ولا أي علامة تحاول تلفت انتباهه.
اختار إيد خشنة عليها أثر شغل وندبة قديمة.
وبعد ما كشفوا وشها، اكتشف إنها مش غريبة عنه أصلًا.
كانت واحدة موجودة في حياته من سنتين، لكنه عمره ما فكر يبص لها بالطريقة دي.
أما مريم، فكانت بتضحك كل ما تحكي لأمها عن اللي حصل وتقول:
— أنا لحد دلوقتي مش مصدقة إني دخلت أقعد مكان واحدة غايبة، وكنت فاكرة إني هقوم أكمل شغلي، لقيت نفسي اتخطبت!
فترد أمها:
— أهو النصيب يا بنتي، ساعات بييجي للواحد من باب ما يخطرش على باله.
أما عمر، فكان يقول:
— أنا قضيت سنين بدور على واحدة تحبني من غير فلوسي، وفي الآخر لقيتها عندي من زمان… بس ما عرفتش أشوفها غير لما اختفى كل شيء حواليها.
لأن عمر في الليلة دي ما اختارش أجمل إيد بين عشرين إيد…
هو اختار الإيد الوحيدة اللي ما كانتش بتحاول تثبت له إنها تستحقه.
إيد ست كانت بتشتغل وتتعب وتعيش حياتها من غير ما تطلب منه حاجة… وكانت هي نفسها المرأة اللي كان بيدور عليها طول عمره.