حكاية أدهم وساره ١

وبصت لها كويس… وفجأة لاحظت الفستان الأبيض، الطرحة، اللمعة. اتصدمت شوية، بعدت وشها تبص عليها وقالت بدهشة:

ـ هو… انتي لابسة فستان فرح ليه يا سارة؟

سارة اتوترت فجأة، جسمها اتجمد في حضن أمها، وبصت بسرعة لأدهم بعيون بتستنجد بيه، بتقوله الحقني.

أدهم قرب منهم بخطوات ثابتة وقال بهدوء، بابتسامة بتحاول تطمنهم هما الاتنين:

ـ أصل في مفاجأة يا طنط.

أم سارة بصت له باستغراب.

أدهم قال بابتسامة خفيفة، وصوته فيه فخر أول مرة يحسه:

ـ سارة بقت مراتي.

أم سارة شهقت بدهشة، ايدها على بوقها:

ـ اتجوزتوا؟!

سارة بلعت ريقها بتوتر… وقلبها بيدق، مستنية رد فعل أمها، خايفة تزعق، خايفة تتصدم… لكن قبل ما تتكلم…

أمها ابتسمت فجأة، ابتسامة كبيرة مليانة رضا وفرحة، وقالت بدموع الفرح:

ـ ألف مبروك يا حبيبتي! ألف مبروك يا ضنايا!

وحضنتها تاني بحنان أكبر، كأنها بتبارك الجوازة بقلبها.

سارة اتفاجئت من رد فعلها، حست براحة غريبة، وفهمت إن أكيد أدهم قال لها كلام حلو جوه، طمنها.

أم سارة بصت لأدهم وقالت بامتنان وعيونها بتلمع:

ـ خدت بالي منها يا ابني، خلي بالك منها، دي غلبانة وملهاش غيري.

أدهم هز راسه بهدوء، وعينيه جت في عين سارة للحظة:

ـ أكيد.. في عنيا.

وبعدين قال وهو بيبص لساعته، بيرجع لجدية رجل الأعمال اللي بينظم كل حاجة:

ـ بس دلوقتي لازم نتحرك.

أم سارة قالت بقلق:

ـ على فين يا ابني؟

أدهم رد بحزم حنين:

ـ المستشفى… عشان نبدأ علاجك من النهارده، حالا. مش هنستنى دقيقة.

سارة بصت له بدهشة، قلبها دق بامتنان كبير، حست انه شايل عنها جبل.

أدهم كمل:

ـ كل حاجة متجهزة هناك، أحسن دكاترة مستنيينك.

بعد شوية… العربية كانت ماشية في الطريق، طريق المستشفى منور.

أدهم قاعد قدام جنب السواق، سايق وصامت.

وسارة قاعدة ورا جنب أمها. أمها كانت ماسكة إيديها بقوة، ايديها دافية، ومبتسمة بحنان ورضا وهي بتبص على الفستان.

وقالت لها بهمس، بفرحة أم:

ـ شكلك محظوظة يا سارة… جوزك باين عليه راجل طيب وابن حلال، وشكله هيصونك.

سارة بصت لأدهم من المراية الصغيرة قدامها. شافت انعكاس عينيه في المراية، كان بيبص عليها برضه. قلبها اتلخبط، اتلخبط جامد.

لأنها مش عارفة… هو فعلًا طيب زي ما أمها شايفة؟ ولا مجرد راجل ذكي بيعرف يمشي كل حاجة زي ما هو عايز؟ راجل بيعرف يشتري كل حاجة حتى المشاعر؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *