بعد طلاقى
ابتسمت وهزيت راسي:— شكراً يا فندم. مشي الموكب كله، واختفت أصوات السارينات والأنوار تدريجياً، لحد ما رجع الشارع لهدوءه الطبيعي، والمطر بدأ يخف ويتحول لرذاذ ناعم. رجعت ركبت عربيتي. قعدت ورا الدركسيون، أخدت نفس عميق حسيت بيه لأول مرة من سنين بيدخل صدري نقي، مفيش فيه خوف، ولا قهر، ولا ذل.
مديت إيدي لدرج التابلوه، طلعت ورقة الميتين جنيه اللي كانت سبب بداية الخيط. بصيتلها للحظة، وبعدين فردتها وحطيتها في محفظتي. شغلت الموتور، وفتحت الشباك علشان الهوا البارد يلمس وشي، والصبح بدأ ينشق بنور أبيض صافي في أفق القاهرة. بصيت في مراية الصالون، شوفت ريم… القوية، اللي مش مكسورة، واللي جاهزة تبدأ حياتها الحقيقية من النهاردة. دوست بنزين، وانطلقت في طريقي للبيت.