الحاج محمود
وإيه اللي كتبته
المحامي رد
مش هقدر أقولك في التليفون
بس هقولك حاجة واحدة
أبوك طول السنين اللي فاتت كان بيحاول يحميك من نتيجة قرار إنت نفسك اتخذته من غير ما تعرف
أحمد سكت تماما
وبص ناحية البيت اللي كان أبوه عايش فيه
وفجأة افتكر كل مرة كان بيطلب من أبوه فلوس
كل مرة كان أبوه بيوافق
كل مرة كان أبوه بيسكت لما نادية تقلل منه
ولأول مرة بدأ يسأل نفسه
هو أنا كنت فاكر إني بساعد أبويا يعيش معايا
ولا الحقيقة إن أبويا هو اللي كان سايبني أعيش في الوهم
وفي الناحية التانية كان محمود قاعد لوحده قدام صورة سعاد
فتح الجواب تاني
وكمل القراءة
واللي قرأه بعدها خلاه يقوم من مكانه فجأة
لأن سعاد كانت كاتبة جملة واحدة في آخر الصفحة
الجملة اللي لو أحمد عرفها هتخليه يكره أمه وأبوه طول عمره
محمود مسك الورقة بإيد مرتعشة
وقال
يا سعاد
إنتي ليه عملتي كده
وفي اللحظة دي بالذات سمع صوت عربية بتقف قدام البيت
خرج يبص من الشباك
ولما شاف مين نزل منها
عرف إن السر اللي دفنوه سنين خلاص بدأ يطلع للنور
أول ما محمود شاف العربية واقفة قدام البيت عرف إن الماضي اللي حاول يدفنه سنين رجع يطلب حسابه
العربية وقفت قدام الباب ونزل منها أحمد
محمود فضل واقف مكانه
ما اتحركش ناحيته
أحمد دخل البيت بسرعة وهو بينادي
بابا
محمود رد من الصالة
أنا هنا
دخل أحمد ووقف قدامه
كان وشه مليان أسئلة
قال
إنت ليه مخبي عني كل حاجة دي
محمود بص له وقال
مين قالك
المحامي
أحمد قرب منه
قال
قالي إنك صاحب شركات وأراضي وعقارات وإن ماما كانت سايبة وصية
محمود قاطعه
ومقالكش أهم حاجة
أحمد سكت
محمود قال
إن كل اللي أنا عملته طول السنين اللي فاتت كان علشان أحميك
أحمد انفجر
تحميني من إيه يا بابا
أنا ابنيك مش طفل صغير
محمود بص له بحزن
وده بالظبط اللي أنا غلطت فيه
عاملتك طول عمرك كأنك طفل
وسبتك تكبر وإنت فاكر إن الدنيا بتديك كل حاجة من غير تمن