الحاج محمود

 

أحمد قرب أكتر وقال

 

طب ليه

 

ليه خليتني فاكر إنك محتاجني وإنك عايش معايا علشان مفيش مكان تاني

 

محمود رد

 

لأن دي كانت رغبة أمك

 

أحمد اتصدم

 

ماما؟

 

محمود أشار للكرسي

 

اقعد

 

أحمد قعد وهو مش فاهم

 

محمود جاب الجواب وحطه قدامه

 

قال

 

دي آخر رسالة من أمك

 

أحمد مسك الورقة

 

بدأ يقرأ

 

يا أحمد

 

لو وصلت لك الرسالة دي يبقى أنا مش موجودة

 

وعايزاك تعرف إن أبوك عمره ما كان محتاج يعيش في بيتك

 

ولا كان محتاج منك جنيه واحد

 

ولا كان عاجز عن إنه يشتري لك ولعيلتك البيت ده كله

 

أبوك هو اللي اختار يعيش بعيد عن كل أملاكه

 

علشان كان عايزك تتعلم إن الإنسان مش بقيمة الفلوس اللي حواليه

 

أحمد رفع عينه

 

وبص لأبوه

 

محمود قال

 

كمل

 

رجع يقرأ

 

أنا وأبوك اتفقنا من أكتر من عشرين سنة إنك ما تعرفش حجم ثروتنا

 

مش لأننا مش واثقين فيك

 

لكن لأننا كنا خايفين عليك

 

كان أبوك شايف إن الفلوس الكتير ممكن تخليك تخسر نفسك

 

وأنا كنت دايمًا مختلفة معاه

 

كنت بقول له إن ابني يستحق يعرف الحقيقة

 

لكن أبوك كان مصمم

 

لحد ما حصلت حاجة غيرت كل حاجة

 

أحمد وقف عن القراءة

 

قال

 

إيه اللي حصل

 

محمود ما ردش

 

أحمد صرخ

 

إيه اللي حصل يا بابا

 

محمود أخد نفس طويل

 

وقال

 

من كام سنة أنا اكتشفت إنك بدأت تسحب فلوس من الشركة من غير ما تعرف إنها فلوسك أصلًا

 

أحمد اتجمد

 

أنا؟

 

محمود هز راسه

 

أيوه

 

بس أنا رجعتها

 

أحمد قال بسرعة

 

أنا ما سرقتش حاجة

 

قال

 

أنا عارف

 

وعشان كده ما بلغتش عنك

 

أحمد حط إيده على راسه

 

مش فاهم

 

محمود قال

 

كنت بتاخد فلوس علشان تسدد ديون نادية

 

وكان في ناس بيضغطوا عليك

 

أحمد سكت

 

لأنه كان عارف إن أبوه بيتكلم عن حاجة محدش يعرفها

 

محمود كمل

 

أمك هي اللي عرفت

 

وكانت عايزة تواجهك

 

لكن أنا منعتها

 

وقلت لها لو واجهناه دلوقتي ممكن يضيع

 

أحمد قال بصوت ضعيف

 

وعملتوا إيه

 

محمود قال

 

أنا سددت كل حاجة من فلوسي

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *