الحاج محمود
محمود قلب أول ورقة
وبعدين التانية
وفجأة وقف
وقال
كل ده اتجهز
قاله
أيوه
الحاجة سعاد كانت موصية إن الملف ده يتسلم لحضرتك بعد دفنتها مباشرة
محمود غمض عينه للحظة
كان عارف إن سعاد كانت مخبية عنه حاجة
لكن ماكانش متوقع إنها تسيب له كل ده
فتح ظرف صغير كان جوه الملف
ولقى جواب مكتوب بخط إيدها
إلى محمود
لو إنت بتقرأ الجواب ده يبقى أنا خلاص مش جنبك
بس أوعى تزعل مني
أنا عارفة إنك طول عمرك كنت بتحاول تحمي أحمد
لكن حمايتك ليه خلتك تخبي عنه الحقيقة
الحقيقة اللي لازم يعرفها دلوقتي
محمود وقف عن القراءة
حط الجواب على الترابيزة
وقال
مش دلوقتي
الراجل بص له وقال
بس يا حاج
سعاد قالت لازم حضرتك تقراه كله
محمود رد
هقراه
بس مش النهارده
في نفس الوقت كان أحمد واقف في بيت أبوه القديم قدام نادية
قال لها
أنا هروح له
نادية مسكته من دراعه
رايح فين
قال
لأبويا
قالت
هو اللي اختار يمشي
أحمد بص لها وقال
لا
إحنا اللي خليناه يمشي
سكتت
أحمد لبس هدومه وخرج
لكن قبل ما يركب عربيته تلفونه رن
كان رقم غريب
رد
ألو
جاله صوت راجل كبير وقال
إنت أحمد محمود الدمنهوري
قال
أيوه
قاله
أنا المحامي بتاع والدك
أحمد اتوتر
والدي ماله
المحامي رد
والدك كويس
بس في موضوع لازم تعرفه قبل ما تروح له
أحمد سكت
قال
موضوع إيه
المحامي قال
والدك مش مجرد مالك للعزبة اللي سمعت عنها
أحمد قال
أمال إيه
المحامي سكت ثواني
وبعدين قال
أبوك هو صاحب مجموعة شركات كاملة
وأملاك كتير أنت عمرك ما سمعت عنها
أحمد حس إن الدنيا بتلف بيه
قال
إنت بتقول إيه
المحامي رد
والأهم من كده
إن والدتك قبل وفاتها بأيام عدلت وصيتها
أحمد بلع ريقه
وصيتها؟
قال
أيوه
وسابت تعليمات واضحة جدًا
إن كل حاجة تتكشف ليك في الوقت المناسب
أحمد قال