الحاج محمود

أحمد رد

 

لا

 

إنتي كنتي خايفة على الفلوس

 

قالت

 

مين قالك الكلام ده؟

 

أحمد حط قدامها صورة المستندات

 

وقال

 

أمي

 

نادية وشها اتغير

 

وسكتت

 

أحمد كمل

 

أنا كنت فاكر إنك بتحبيني

 

لكن إنتي كنتي بتحبي اللي ورا اسمي

 

نادية بدأت تعيط

 

أحمد قال

 

أنا مش هطردك زي ما عملتي مع أبويا

 

هديكي فرصة تخرجي من حياتي باحترام

 

لكن البيت ده

 

والفلوس دي

 

مش هيبقوا سبب إني أخسر نفسي تاني

 

بعد كام أسبوع كان أحمد واقف قدام قبر أمه

 

وحط وردة جنب اسمها

 

وبعدها راح قبر أبوه

 

لأن محمود كان توفى بعد فترة قصيرة وهو مرتاح أخيرا إن ابنه عرف الحقيقة

 

أحمد وقف قدام قبره وقال

 

سامحني يا بابا

 

أنا فهمتك متأخر

 

لكن محمود كان سايب له جواب أخير

 

فتحه أحمد بعد الدفنة

 

وكان مكتوب فيه

 

يا ابني

 

أنا ماكنتش عايز أسيب لك فلوس

 

كنت عايز أسيب لك حاجة أهم

 

ضميرك

 

خليك فاكر إن البيت اللي الواحد يملكه ممكن يبيعه

 

والفلوس ممكن تخلص

 

لكن الأب والأم لو راحوا

 

مفيش فلوس في الدنيا تقدر ترجعهم

 

أحمد قفل الجواب ودموعه نزلت على وشه

 

ومن يومها قرر إنه يعيش بشكل مختلف

 

باع البيت اللي كانت نادية بتعتبره ملكها

 

وسدد كل الديون اللي كان عليه

 

وخصص جزء كبير من أملاكه لمساعدة الناس اللي ظروفهم صعبة

 

أما نادية فاختارت تمشي من غير ما تاخد أي حاجة

 

وبعد شهور رجع أحمد للعزبة

 

وقف في نفس المكان اللي أبوه كان واقف فيه يوم خرج من بيته بشنطته الصغيرة

 

بص للبيت الكبير

 

وبعدين ابتسم

 

لأنه أخيرا فهم إن أبوه ماكانش فقير أبدا

 

كان أغنى واحد في الدنيا لأنه كان عنده فرصة يربي ابنه من جديد

 

لكن قبل ما أحمد يدخل البيت لقى ظرف صغير متساب على الباب

 

فتح الظرف

 

وكان جواه صورة قديمة لأمه وهي شابة

 

ومكتوب وراها

 

في سر أخير يا أحمد

 

أنا وأبوك ماقلناهوش ليك

 

السر ده لو عرفته هتفهم ليه أبوك اختار يعيش بعيد عن كل أملاكه كل السنين دي

 

أحمد فضل واقف قدام الباب وهو ماسك الصورة

 

وبص ناحية البيت

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *