أنا لسه والدة قيصرى
هزت راسها، وبعدين قالت طيب كويس، عشان إحنا محتاجين نخلص شوية إجراءات قبل ما يرجع. قلبي انقبض. إجراءات إيه؟ بصتلي بسرعة، وبعدها ابتسمت ولا حاجة تقلقك، دي حاجات تخص رعاية البيبي بس. حماتك قالتلي إنك مش بتعرفي تتعاملي مع الأطفال، وإنها خاېفة عليكي وعليه.
حسيت كأن حد صب عليا مية ساقعة. أنا مش بعرف أتعامل مع الأطفال؟ ده أنا من أول يوم في حملي وأنا بقرأ عن الرضاعة والعناية بالرضيع، وكنت مستنية اللحظة اللي أشيل فيها ابني بين إيديا من سنين.
قلت لها بهدوء معلش، بس أنا ماطلبتش حد ييجي، ومحمود ماقالليش إن فيه حد جاي. ابتسامتها اختفت للحظة، وبعدها قالت يا حبيبتي، إنتِ لسه والدة، ومش في حالتك اللي تسمحلك تقرري كل حاجة لوحدك. حماتك أدرى بمصلحتك، وهي اللي طلبت مني أجي. الكلمة الأخيرة وقعت على قلبي زي الحجر.
مش في حالتي اللي تسمحلي أقرر؟ بصيتلها وقلت أنا تعبانة، آه، لكن واعية وفاهمة كويس. ولو فيه أي حاجة تخص ابني، لازم أبوه يكون عارف بيها. سحر قفلت الشنطة اللي كانت بتحطها على الكنبة، وقالت بنبرة مختلفة تمامًا بصي يا مدام ندى، أنا مش جاية أعمل مشكلة، لكن حماتك قالتلي إنك ممكن تعترضي في الأول، وإنك محتاجة حد ياخد منك البيبي فترة لحد ما تتعافي.
حسيت إن الأرض بتلف بيا. ياخد مني ابني؟! حاولت أرفع صوتي، لكن الچرح وجعني، فمسكت بطني واتكلمت بصعوبة مين قالك إني موافقة على الكلام ده؟ ابني مشي أي مكان! سحر رفعت إيديها بسرعة وقالت اهدي، اهدي، أنا ماقولتش هيتاخد ڠصب عنك، أنا بقول إن ده اتفاق مبدئي، وحماتك هتفهمك كل حاجة.
اتفاق مع مين؟ وإيه الاتفاق ده أصلًا؟ قبل ما ترد، سمعنا صوت مفتاح بيتحط في الباب. سحر بصت ناحية المدخل، ووشها اتغير. أما أنا، فكنت متأكدة إن اللي جاي مش هيكون مجرد زيارة عادية. الباب اتفتح، ودخلت حماتي.
أول ما شافت سحر واقفة قدامي، بصتلها بحدة وقالت إنتِ عملتي إيه هنا؟ مش قلتلك تستني لما أكلمك؟ سحر ردت بتوتر أنا جيت زي ما اتفقنا، وكنت لسه بشرحلها. حماتي بصتلي، ولما لقتني واقفة قدامهم، اتنهدت بضيق وقالت يا سلام!
هو أنا مش هعرف أعمل حاجة من غير ما تقفيلي فيها؟ بصيتلها بذهول. أقفلك في إيه يا ماما؟ دي ست جاية تقول إنها هتاخد ابني مني! حماتي اتجمدت لحظة، وبعدها بصت لسحر وقالت إنتِ قلتي لها كده؟ سحر بدأت تتلجلج أنا… أنا كنت بحاول أوضحلها إننا ممكن نساعدها شوية.