أنا لسه والدة قيصرى
حماتي قربت مني وقالت بصي يا ندى، إنتِ فاهمة الموضوع غلط. الست دي جاية تساعدك، مش أكتر. إنتِ بقالك كام يوم قاعدة في السرير، ومش قادرة حتى تهتمي بنفسك، والولد طول اليوم بيعيط. أنا خاېفة عليه، مش أكتر. حسيت بدموعي بتتجمع في عيني، لكن المرة دي ماكنتش دموع ضعف.
كانت دموع ڠضب. أنا مش قادرة أهتم بنفسي عشان لسه عاملة عملية كبيرة، ومحتاجة أتعافى! ولو ابني بيعيط، فده لأنه جعان ومحتاج يرضع، مش لأن أمه مش عارفة تهتم بيه! حماتي ضحكت بسخرية وقالت أهو إنتِ بنفسك بتقولي إنك مش قادرة ترضعيه كويس!
رديت عليها عشان أنا مش باكل يا ماما! إنتِ سايباني من الصبح لحد العصر على أربع صوابع محشي وحتة لحمة كلها دهن، وبعدين جاية تقولي إني مش عارفة أهتم بابني؟! سحر بصت لحماتي باستغراب، لكن حماتي مااهتمتش، وقالت إنتِ هتفضلي تعايريني بالأكل؟
! والله لو كنت أعرف إنك قليلة الأصل بالشكل ده، ماكنتش تعبت نفسي وطلعتلك طبق أصلًا! في اللحظة دي، حسيت إني لو فضلت أسمع إھانتها أكتر من كده، هنهار. فقلت أنا مش عايزة منك أكل ولا مساعدة، يا ماما. كل اللي عايزاه إنك تسيبيني أتعافى في سلام، ومتدخليش بيني وبين ابني.
وشها احمر من الڠضب، وقربت مني وقالت ابنك؟! ده ابن ابني أنا كمان! وأنا من حقي أخاف عليه وأقرر إيه اللي ينفعه! تخافي عليه إزاي وإنتِ سايباني جعانة ومش قادرة أقف؟! رفعت إيدها كأنها هترد عليا، لكن سحر وقفت بينهم بسرعة وقالت خلاص يا جماعة، مش كده!
إحنا مش جايين نتخانق. حماتي زقتها بعيد وقالت إنتِ مالكيش دعوة! وبعدين بصتلي وقالت جملة عمري ما هنساها اسمعي يا ندى، يا إما تتعلمي تسمعي الكلام وتسيبي الناس اللي فاهمة تتصرف، يا إما ماتلوميش غير نفسك على اللي هيحصل.
خرجت من الأوضة وهي بتزعق، وسابت سحر واقفة قدامي مش عارفة تقول إيه. أنا كنت برتعش، مش من الخۏف بس، لكن من الإحساس إن حياتي اللي كنت فاكرة إنها مستقرة، پتنهار قدامي في لحظات. بصيت لسحر وقلت أنا عايزة أعرف الحقيقة.
حماتي اتفقت معاكي على إيه؟ سحر فضلت ساكتة شوية، وبعدها بصت ناحية باب الشقة، كأنها بتتأكد إن حماتي مش سامعاها. وبعدين قالت بصوت واطي بصي يا مدام ندى، أنا مش عايزة أظلم حد، لكن اللي فهمته من كلام حماتك إنها عايزة تخليكي تسيبي البيت فترة، وتاخد الولد يقعد معاها لحد ما تقومي بالسلامة.