سافرت
ابني!
الطفل اللي كنت مستنياه أربع سنين!
الطفل اللي كنت فاكرة إن أبوه هيفرح بيه!
نادين سألته:
— طب وإنت ناوي تعمل إيه؟
آسر قرب منها، وقال:
— هرتب أموري، بس لازم أصبر شوية، مش عايز أخسر اللي بنيته في الأربع سنين اللي فاتوا.
— وأنا هفضل مستنياك لحد إمتى؟
— مش كتير يا حبيبتي.
وبعدين رفع إيدها وباسها.
في اللحظة دي، حاجة جوايا اتكسرت.
لكن الغريب إني ما عيطتش.
يمكن الصدمة كانت أكبر من الدموع.
طلعت موبايلي، وصورتهم من مكاني، وسجلت جزء من الكلام.
وبعدين أخدت نفس طويل، ومشيت ناحيتهم.
وقفت قدام الترابيزة وقلت بصوت هادي:
— السلام عليكم.
آسر رفع وشه.
أول ما شافني، اتجمد.
نادين سحبت إيدها بسرعة، وقامت واقفة.
— مريم؟!
ابتسمت وقلت:
— أيوه يا نادين، مريم بنفسها… مفاجأة حلوة، مش كده؟
آسر قام من مكانه بعصبية:
— إنتِ بتعملي إيه هنا؟!
بصيتله باستغراب مصطنع:
— غريبة! هو ده استقبال واحدة جاية تفاجئ صاحبتها في عيد ميلادها؟
نادين كانت بتبصلي وهي مش عارفة تقول إيه.
آسر قال:
— مريم، اسمعيني، الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.
ضحكت.
ضحكة قصيرة، لكنها كانت مليانة وجع.
— بجد؟ يعني إنت مش آسر جوزي؟ ودي مش نادين صاحبتي؟ وإنتوا مش قاعدين ماسكين إيد بعض؟
— إنتِ فاهمة غلط.
— طب والرسم؟ والإحساس؟ والكلام عن مراتي المملة اللي نفسها تخلف؟
وشه اتغير.
عرف إني سمعت.
نادين قربت مني وقالت:
— مريم، والله أنا كنت هقولك.
بصيتلها وقلت:
— إمتى يا نادين؟ بعد ما يتجوزك؟ ولا بعد ما يطلقني؟
بدأت تعيط.
— سامحيني، أنا مش عارفة إزاي حصل كده.
قلت:
— لا يا حبيبتي، إنتِ عارفة كويس. الخيانة مش غلطة بتحصل في ثانية، دي اختيارات كتير الواحد بياخدها وهو عارف إنه بيأذي غيره.
آسر حاول يمسك دراعي.
رجعت خطوة وقلت بحزم:
— إيدك بعيد عني.
قال بعصبية:
— إنتِ هتعملي فضيحة هنا؟
بصيت حواليّا.
الناس بدأت تلتفت ناحيتنا.
قلت بهدوء:
— أنا مش محتاجة أعمل فضيحة، إنتوا عملتوا كل حاجة بنفسكم.
وبعدين بصيتلهم هما الاتنين، وقلت:
— حاشا لله… اشبعوا ببعض.
لفيت علشان أمشي.
لكن آسر لحقني وقال بصوت واطي:
— مريم، استني، لازم نتكلم.
وقفت وبصيتله.
— عايز تقول إيه تاني؟ إنك بتحبها؟ سمعت. إنك زهقت مني؟ سمعت. إنك مش عايز طفل يربطك بيا؟ ودي كمان سمعتها.
بصلي باستغراب:
— طفل إيه؟
حسيت بإيدي بتتحرك ناحية بطني.