زوجة أبى
دي، افتكرت كلام مريم.
وافتكرت إنها قالتلي إن الأدوية اللي بتتاخد بالليل ممكن تكون السبب في تدهور حالته.
قمت من مكاني، وقلبي بيدق پعنف.
كنت لسه مش عارف إذا كانت مريم بريئة فعلًا، ولا إذا كنت قدام سر أخطر مما تخيلت.
لكن حاجة واحدة بقت مؤكدة.
لو ما لحقتش أبويا دلوقتي، ممكن ما يلحقش يشوف الصبح.
الجزء الثالث والأخير
ركّبت كاميرات أراقب مراتي عشان أكتشف حقيقتها لكن اللي كشفته الكاميرات ڤضح أقرب الناس ليا!
اندفعت ناحية أوضة أبويا وأنا حاسس إن قلبي هيخرج من صدري.
كانت الساعة قربت من واحدة بعد نص الليل، والكاميرا لسه بتعرض الممرضة سعاد واقفة جنب سريره، وفي إيدها حقنة بتقرّبها من دراعه.
فتحت الباب پعنف.
سعاد اتخضّت، والحقنة وقعت من إيدها.
إنتِ بتعملي إيه؟!
اتلخبطت وحاولت تبتسم.
مفيش يا أستاذ أحمد، دي حقنة فيتامينات. الحاج محتاج يقوّي جسمه.
بصّيت للحقنة، وبعدها بصّيت لها.
فيتامينات الساعة واحدة بالليل؟ ومن غير ما أعرف؟!
دي تعليمات الدكتور يا فندم.
طلّعت موبايلي ووريتهالها تسجيل الكاميرا.
طيب، تشرحيلي إيه اللي كنتِ هتعمليه في دراع أبويا؟!
وشها اصفر، وبدأت تتراجع.
حضرتك فاهم الموضوع غلط
اقعدي مكانك، وماتلمسيش حاجة!
اتصلت بالإسعاف، وفضلت واقف جنب سرير أبويا لحد ما وصلوا.
كنت ببص له وهو نايم، وبفكر إزاي من كام يوم بس كنت مصدّق إن مراتي هي اللي بتأذيه، بينما الخطړ الحقيقي كان موجود في بيتي.
لكن اللي اكتشفته بعد كده كان أبشع بكتير.
بعد ما الإسعاف أخدت أبويا للمستشفى، رجعت البيت وبدأت أراجع تسجيلات الكاميرات من الأول.
كنت محتاج أعرف مين اللي بيأذيه، وليه مريم كانت بتحاول تخبي عني كل اللي بتعمله.
فتحت تسجيل من كام شهر، وظهر صوت رانيا وهي بتتكلم مع سعاد في الممر.
إديتيه الجرعتين؟
سعاد ردت بصوت واطي
أيوه يا مدام رانيا، بس حالته مش مطمّنة. نفسه بقى تقيل جدًا، وساعات بحس إنه مش واعي باللي حواليه.
رانيا ردت ببرود
المهم يفضل ساكت. بكرة المحامي هيقدّم الورق للقاضي، وأول ما يطلع الحكم إن بابا مش قادر يدير أملاكه، كل حاجة هتبقى في إيدي.
سعاد اترددت.
بس لو حصل له حاجة، أنا ممكن أتحبس.
رانيا ضحكت وقالت
محدش هيعرف حاجة. إنتِ بتاخدي فلوسك بانتظام، ومحدش هيشك فيكي. وبعد ما نخلّص موضوع الأملاك، العجوز ده مش هيصحى تاني.
حسيت إن الأرض بتلف بيا.
رجعت التسجيل وسمعته أكتر من مرة. دي كانت أختي، البنت اللي كبرت معاها في نفس البيت، واللي كنت بعتبرها جزء من عيلتي.
كانت مستعدة ټقتل أبويا عشان تستولي على أملاكه.
كملت مراجعة التسجيلات، لحد ما لقيت مقطع تاني، فيه رانيا بتقول لسعاد
الليلة دي لازم نخلّص الموضوع. بكرة كل حاجة هتبقى رسمية، ومش عايزة أي مفاجآت.
قفلت التسجيل، وحطيت إيدي على وشي.
افتكرت مريم وهي بتحاول تقنعني إن الأدوية اللي بتاخدها الممرضة لأبويا مش طبيعية، وافتكرت دموعها لما اتهمتها بالسړقة.
وآخر سؤال سألتهولي قبل ما تمشي
إنت كمان مصدق إني سړقت؟
وساعتها ما قدرتش أدافع عنها.
في المستشفى، خرجت الدكتورة من أوضة أبويا بعد الفحوصات.
قربت منها بسرعة.
طمنيني يا دكتورة، بابا عامل إيه؟
قالت بجدية
حالته خطېرة، لكنه مستقر دلوقتي. التحاليل أظهرت وجود نسب مرتفعة جدًا من المهدئات في جسمه، وده مش طبيعي.
يعني إيه؟
يعني إن حد كان بيديله أدوية بتأثر على وعيه لفترة طويلة، وده ممكن يسبّب هبوط في التنفس.
سألتها
ممكن يرجع لطبيعته؟
هنوقف الأدوية دي تحت إشراف طبي، وهنراقب حالته. لو جسمه استجاب للعلاج، ممكن يتحسن تدريجيًا، لكنه محتاج وقت.
سألتني مين المسؤول عن أدويته في البيت.
قلت بصوت مبحوح
أختي والممرضة اللي