طليقى زهرة الربيع ٢

” قال: “مع حسام.” وبعدها أضاف جملة واحدة خلتني أبص لأمي بذهول: “وأبوكي في آخر المكالمة قال له: لو بنتي عرفت إنك كنت السبب في ضياع المستندات، مش هتسامحك طول عمرها.” قفل أحمد الخط. فضلت قاعدة مكاني، وأمي جنبي بتعيط، وسيف ماسك إيدي ومش فاهم كل التفاصيل.

كنت فاكرة إن القضية كلها بدأت لما حسام حاول يتهمني في شرفي عشان ياخد حضانة ابني. لكن دلوقتي بقيت قدام سر عائلي عمره سنين، وعقد مشكوك في صحته، وأخ كنت فاكرة إنه مات، وشخص ظهر فجأة وبيقول إنه معاه النسخة الأصلية.

وفي وسط كل ده، كان فيه سؤال واحد مش قادر يسيب دماغي. لو حسام كان فعلًا عارف إن أحمد عايش، وعارف مكان النسخة الأصلية، يبقى ليه استنى كل السنين دي قبل ما يحاول ياخد سيف مني؟

وليه الرسالة اللي وصلتني كانت بتقول إن الصفحة الأخيرة موجودة عند شريف، بينما أحمد بيقول إنه معاه النسخة الأصلية؟تاني يوم، رحت مقابلة أحمد ومعايا المحامي، في مكان عام اتفقنا عليه، عشان نتأكد من هويته ونراجع المستندات بشكل قانوني. أول ما شفته، قلبي اتقبض.

كان شبه أبويا في عينيه وطريقة وقفته، لكن ملامحه مختلفة عن الصورة القديمة اللي كانت في الظرف. وقف قدامي، وبص لي فترة طويلة، وبعدها قال: “كبرتي يا علا.” ماعرفتش أرد. كل اللي قدرت أعمله إني سألته: “إنت فعلًا أخويا؟

” طلع شهادة الميلاد، وبطاقة هويته، وصور قديمة، ومعاهم مستندات رسمية بتوضح جزء من قصته، وقال إن إثبات صلة القرابة بشكل نهائي ممكن يحتاج مراجعة السجلات الرسمية أو إجراء مناسب لو لزم الأمر. بعدها طلع ملف بلاستيك من شنطته، وحط قدامي نسخة من العقد القديم. المحامي بدأ يقارنها بالنسخة اللي عندنا.

الصفحة الأخيرة كانت مختلفة. في النسخة اللي مع أحمد، ماكانش فيه توقيع باسمي، ولا توقيع لمحمود عبدالسلام كشاهد. لكن كان فيه ملحق مكتوب فيه إن أي تعديل على توزيع الحقوق المالية لازم يوافق عليه جميع الأطراف بتوقيعاتهم الأصلية.

المحامي بص لي وقال: “النسختين مختلفتين فعلًا، وده يستدعي فحص الأصول ومعرفة مصدر كل نسخة. لكن لازم نكون حذرين قبل ما نقول إن واحدة مزورة.” أحمد أومأ برأسه.”أنا عارف. وعشان كده جيت بنفسي. أنا مش عايز أتهم حد من غير دليل.” سألته: “طيب، إنت تعرف إيه عن حسام؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *