طليقى زهرة الربيع ٢

وبعد المراجعة اكتشفنا إن فيه مبلغ مالي كبير اتسجل في الأوراق بطريقة مختلفة عن الاتفاق الأصلي.” سألته: “يعني إيه بطريقة مختلفة؟” رد: “يعني فيه نسخة من العقد عليها توقيع، ونسخة تانية فيها بند إضافي مش موجود في النسخة الأولى.

والدك اعترض على البند ده، وطلب إيقاف أي إجراء لحد ما الموضوع يتراجع.” حسيت إن الصورة بدأت توضح شوية. “وهل حسام كان يعرف الكلام ده؟” محمود سكت لحظة.”أيوه، حسام حضر مع والدك اجتماع واحد على الأقل بخصوص الورق ده.

كان وقتها زوجك، ووالدك كان فاكر إنه بيساعدك في الإجراءات.” سألته: “طيب ليه حسام عايز ياخد حضانة سيف بسبب الموضوع ده؟” قال: “أنا ماقدرش أجزم بنيته. لكن اللي أعرفه إن فيه ورق اتطلب مني بعد وفاة والدك، وكان فيه إصرار إن أي مستندات تخص الاتفاق القديم تتجمع في ملف واحد.

وأنا رفضت أسلم أي أصل لحد غير صاحب الحق أو وكيله القانوني.” قعدت وأنا حاسة بصداع شديد.”مين اللي طلب منك الورق؟” قال: “حسام. ” سكت شوية، وبعدها كمل: “لكن اللي خلاني أرفض إن حسام ماكانش معاه توكيل ساري يسمح له يتصرف في كل الأوراق دي وقتها.

قلت له لازم علا نفسها تحضر أو يبقى فيه إجراء قانوني واضح.” شكرته، واتفقنا على ميعاد المقابلة، وبعدها قفلت. فضلت قاعدة في الصالة، لحد ما سمعت سيف بيناديني من أوضته. دخلت له، لقيته ماسك المفتاح الصغير وبيقلبه في إيده. قال لي: “ماما، أنا فاكر حاجة.

” قعدت جنبه.”قول يا حبيبي.” قال: “المفتاح ده مش بتاع المخزن الكبير. ده كان في درج مكتب عمو شريف، يوم ما بابا أخدني عنده. ” سألته: “إنت متأكد؟” هز راسه.”أيوه. أنا شفته وهو بيقفل درج المكتب، وبعدها بابا طلب منه المفتاح. عمو شريف قال له إن المفتاح التاني مع عادل.

” المفتاح التاني. يعني فيه مكان تاني، أو درج تاني، أو ملف تاني، وكل واحد فيهم مع شخص مختلف. لكن الأهم إن سيف كان بيتذكر تفاصيل صغيرة ممكن تساعد المحامي والجهات المختصة في فهم اللي حصل.

قلت له: “يا حبيبي، أي حاجة تفتكرها احكيها لي، لكن ماتحاولش تدور على أي مكان أو تواجه أي حد بنفسك. ده شغل الكبار، وإحنا هنتصرف بطريقة آمنة.” هز راسه، وحط المفتاح في إيدي. “خليه معاكي يا ماما. أنا مش عايزه تاني.

” هز راسه، وحط المفتاح في إيدي. “خليه معاكي يا ماما. أنا مش عايزه تاني.” أخدت المفتاح وحطيته في ظرف، وكتبت عليه تاريخ اليوم، وقررت أسلمه للمحامي عشان يحدد إذا كان له أي أهمية فعلية. تاني يوم الصبح، قابلنا الأستاذ محمود في مكتبه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *