لمدة ١٢ عام
فتحت أماني الباب بجمود، وقبل أن تنطق، قالت نورا بنبرة حادة:
— «أعتقد شفتي الورقة اللي في الخزنة.. رامي كان بيحب يلعب دور البطل المضحّي، بس الحقيقة يا أماني إننا كنا بنلعب بيكوا إنتوا الاتنين. رامي مات من عشر دقائق في المستشفى.. ودلوقتي، اللعبة بقت بيني وبينك.»
دخلت نورا البيت وكأنها تملكه، وقالت:
— «ياسين اتصل بيكي وطالب بالأرض، صح؟ بس اللي متعرفهوش إن ياسين ملوش كلمة. هو عايز الأرض عشان يهرب، وأنا عايزة البيت ده عشان أعيش فيه.. مكانه الأصلي اللي والدي اتحرم منه بسبب أبو رامي.»
أماني نظرت إليها ببرود مرعب، برود “الزوجة المثالية” التي تحولت إلى “منتقمة محترفة”، وقالت:
— «رامي مات؟ الله يرحمه. بس إنتي وياسين فاكرين إني دكتورة غلبانة؟ الـ 12 سنة اللي قضيتهم في صمت، ماكنتش قاعدة بسبّح.. كنت بدرس كل ثغرة في قانون العقارات، وكل ورقة مضاها رامي لياسين.»
أخرجت أماني هاتفها، وضغطت على زر التشغيل لمكالمة مسجلة. كان صوت ياسين وهو يهددها بق*تل رامي في المستشفى إذا لم تتنازل عن الأرض.
قالت أماني لنورا:
— «ياسين وقع في الفخ يا نورا. الممرضة “هبة” اللي فاكرة إنها تبعكم، هي في الحقيقة مريضة قديمة عندي في العيادة، وأنا اللي زرعتها جنب رامي عشان تراقبكم. الحقنة اللي أدتها لرامي ما كانتش سم.. كانت مجرد منشط عشان يفضل واعي ويسمع اعترافاتكم اللي اتسجلت بالصوت والصورة.»
شحب وجه نورا، وتراجعت خطوة للخلف. لكن أماني اقتربت منها ببطء:
— «إنتي وياسين هتدخلوا السجن بتهمة الابتزاز، والشروع في الق*تل، والتزوير. أما “يحيى”.. فالولد ده ملوش ذنب، وأنا هتكفل بيه، بس بعيد عنك وعن سمومك.»
في تلك اللحظة، سمعت أماني صوت سيارات الشرطة تقترب من الفيلا. نظرت لنورا وقالت:
— «اللعبة لسه فيها فصل أخير.. والورقة اللي في الخزنة كانت هي الخيط اللي خلاني أتأكد إن رامي، رغم كل قذارته، كان يستحق إني أنتقم له منكم.. مش منه هو.»
لكن فجأة، انفجر ضوء قوي من خلف الفيلا، وصوت انفجار هز أركان المكان. ركضت أماني نحو النافذة لتجد سيارتها تشتعل، وظل رجل يهرب من بعيد.. كان يشبه رامي تماماً في بنيته الجسدية.
هل مات رامي فعلاً في المستشفى؟ أم أن الج*ثة التي أعلنت الممرضة وفاتها كانت جزءاً من مسرحية أخرى؟