لمدة ١٢ عام
بينما كانت أماني تجهز أوراق التنازل لياسين، اكتشفت شيئاً مرعباً في خزنة رامي السرية التي فتحتها أخيراً. لم تكن هناك أموال أو عقود، بل كانت هناك صور لها هي.. صور في مواقف مختلفة، مع رسائل تهديد قديمة لم تصلها أبداً، كانت موجهة من ياسين لرامي.
أدركت أماني في تلك اللحظة أن رامي لم يكن يخونها فقط من أجل المتعة.. كان هناك سر آخر يربط الثلاثة ببعضهم، سر جعل رامي يقبل بالخيانة والتمثيل كل هذه السنوات ليحمي شيئاً ما.. أو ليخفي ج*ريمة أكبر.
فتحت أماني الورقة المطوية داخل الخزنة، وقرأت السطر الوحيد المكتوب بخط رامي المرتعش:
“أماني.. لو بتقرأي ده، يبقى أنا مت، وياسين رجع. متصدقيش أي حاجة قالها لك.. أنا مكنتش بخونك مع نورا، أنا كنت بخبيكي عنها.”
انقبض قلب أماني.. هل كانت الـ 12 سنة كلها مبنية على سوء فهم؟ أم أن هذه كانت كذبة رامي الأخيرة؟
#الكاتب_رومانى_مكرم
الأخير
سقطت الورقة من يد أماني وكأنها جمرة نار. شعرت بالدوار، جدران الغرفة الفخمة بدأت تضيق عليها. “كنت بخبيكي عنها؟” جملة غير منطقية، صدمة ضربت كل ثوابتها. كيف تكون نورا هي الخطر وهي التي كانت تبكي استجداءً للمال قبل ساعات؟
لملمت أماني شتات نفسها، وأخذت تبحث في الخزنة بجنون عن أي شيء يفسر هذه الجملة، حتى وجدت مذكرات صغيرة مخبأة في تجويف سري. فتحتها لتجد تواريخ قديمة، تعود لما قبل 12 عاماً.
كتب رامي في مذكراته:
> «ياسين مش بس شريكي، ياسين هو الأخ غير الشقيق لنورا. هما الاتنين كانوا ناويين يصفوا حساب قديم مع والدي فيّ أنا. نورا دخلت حياتي مش كعشيقة، دخلت كتهديد. ياسين هددني بق*تل أماني وابني اللي لسه مولود لو ما خضعتش ليهم. الخيانة كانت الستار اللي بيخليهم يطمنوا إني تحت سيطرتهم، وإني ببدد ثروتي عليهم بعيد عن عيون أماني.»
>
سندت أماني رأسها على الحائط. هل كان صمتها طوال 12 سنة هو الس*لاح الذي قت*ل*ت به الرجل الذي كان يحاول حمايتها بطريقته الخاطئة؟ هل كان “رامي” ضحية وليس جانياً؟
قطع تفكيرها صوت جرس الباب في ساعة متأخرة. نظرت عبر الكاميرا لتجد نورا تقف في الخارج، لكن ملامحها كانت مختلفة تماماً؛ لم تكن تلك المرأة المنكسرة التي رأتها في المستشفى. كانت ترتدي ملابس سوداء، وعلى وجهها ابتسامة نصر باردة.