بنتى فضحت أبوها
تدخل المطبخ تساعدني. وتقولي إنتي لازم ترتاحي عشان الحمل. كنت بضحك. إنتي اللي هتربيهم ولا إيه؟ فتضحك وتقول لو عليا أربيهم كلهم. ماكانش في دماغي أي حاجة. لأنني كنت شايفاها أختي. بس. ماكنتش أعرف إن في حاجات بتحصل ورا ضهري.
وإن كل مرة كانت بتدخل فيها بيتي… كانت بتقرب أكتر من جوزي. الحقيقة بدأت تظهر في يوم عادي جدًا. رجعت البيت بدري عن معادي. كنت راجعة من عند الدكتور. الدكتور كان مطمنني على الحمل. كنت فرحانة. كنت حتى اشتريت حاجة صغيرة للبيبي. دخلت البيت وأنا بفتح الباب بهدوء.
البيت كان هادي. هادئ بشكل غريب. الأولاد كانوا عند جدتهم. ورايان المفروض يكون في الشغل. لكن أول ما دخلت… سمعت صوته. كان بيتكلم في التليفون. وكان بيضحك. وقفت. صوته كان مختلف. صوت حنين. مرتاح. الصوت اللي بطل يستخدمه معايا من شهور. قربت ناحية الصالة. من غير ما يحس.
الأولاد كانوا عند جدتهم. ورايان المفروض يكون في الشغل. لكن أول ما دخلت… سمعت صوته. كان بيتكلم في التليفون. وكان بيضحك. وقفت. صوته كان مختلف. صوت حنين. مرتاح. الصوت اللي بطل يستخدمه معايا من شهور.
قربت ناحية الصالة. من غير ما يحس. وسمعته بيقول حبيبتي، هشوفك كمان شوية في الفندق بتاعنا. قلبي بدأ يدق. سكت لحظة. وبعدين ضحك. هقول لها أي حجة زي كل مرة… دي بتصدق أي حاجة أقولها. جسمي كله اتجمد.
مافهمتش في الأول. كنت بحاول أقنع نفسي إني سمعت غلط. لكن بعدها سمعته يقول وحشتيني. وقتها حسيت إن الأرض بتتحرك من تحتي. مين؟ مين اللي وحشته؟ مين اللي بيكلمها بالطريقة دي؟ خطوة واحدة. وظهر قدامي. رايان. جوزي. الراجل اللي عشت معاه 13 سنة. كان واقف وظهره ليا. وفي إيده الموبايل.
قلت بصوت مخڼوق رايان؟ اتجمد. لف ببطء. أول ما شافني، وشه اتغير. قفل المكالمة. بصلي. استنيت. يمكن يكدب. يمكن يقول دي زميلة. غلط في الرقم. إنتي فهمتي غلط. أي حاجة. لكن ماقالش. قلت مين؟ سكت. قربت خطوة. مين اللي كنت بتكلمها؟ فضل ساكت.
قلت بص في عيني وقولي. رفع عينه ليا. وقال بمنتهى البرود إنتي سمعتي؟ ضحكت ضحكة قصيرة. مش من الضحك. من الصدمة. أيوة. سكت. قلت مين؟ قال أختك. حسيت إن وداني ماعادش فيها صوت. أختي؟ هز راسه. أيوة. من إمتى؟
بقالنا فترة. يعني إيه فترة؟ مش فاكر. صړخت مش فاكر؟! رفع صوته خلاص عرفتي! سكت. كنت ببصله. وبعدين بصيت للموبايل اللي في إيده. إنت كنت پتخوني مع أختي؟ قال أنا مبقتش سعيد معاكي. ده مش جواب.