بنتى فضحت أبوها
وأمي حاولت ترجع تقرب. جت عند البيت. وقفت قدامي. وقالت سامحيني. بصيتلها. ما رديتش. قالت أنا غلطت. أيوة. دموعها نزلت. كنت فاكرة إني بحافظ على العيلة. قلت العيلة ما بتتحافظش بكسر واحدة من أفرادها. سكتت. إنتي اخترتي رايان وأختي عليا. أنا ندمانة. الندم مش بيرجع الطفل. سكتت.
ولا بيرجع ال سنة. سكتت. ولا بيرجع ثقتي فيكي. قالت يعني مش هتسامحيني؟ بصيتلها. ممكن أسامح عشان أعيش. لكن مش لازم أرجع أديكي مكان في حياتي زي زمان. خرجت. وأول مرة… ماحسيتش بالذنب. بعدها بأشهر… جالي خبر إن أختي ورايان انفصلوا. مافرحتش. بالعكس. حسيت بحاجة غريبة. مش شماتة.
لكن تأكيد. إن الحقيقة اللي اتبنت على خېانة… ما بتعيش بسهولة. رايان حاول يرجعلي. جالي مرة قدام البيت. وقفت وراه الباب. قال ممكن نتكلم؟ قلت لأ. أنا اتغيرت. وأنا كمان. الأولاد محتاجين بيت كامل. ضحكت بهدوء. البيت الكامل مش أربع حيطان.
سكت. البيت الكامل أمان. وأنا ممكن أديكيالأمان. قلت إنت كنت بتتكلم مع أختي وأنا نايم جنبك. سكت. كنت بتخطط للفلوس وأنا حامل. سكت. وكنت بتقول عني إني بصدق أي حاجة. رفع عينه. قلت دلوقتي بقى أنا بصدقك؟ ما ردش. قلت امشي يا رايان. مشي. لكن قبل ما يمشي.
.. قال أنا ندمت. بصيتله من ورا الباب. أنا كمان ندمت. اټصدم. قلت ندمت إني صدقتك كل السنين دي. وقف ثواني. وبعدين مشي. بعد فترة… بدأ مشروعي يكبر. ما بقيتش محتاجة حد. الأولاد دخلوا مدارسهم. ملك بقت من الأوائل. وبقيت أقدر أخرج معاهم.
نروح البحر. نشتري آيس كريم. نضحك. الحياة بدأت ترجع. وفي يوم… وصلني جواب من المحامي. كان بخصوص آخر جلسة في القضية المالية. فتحت الورقة. قرأت. وسكت. كنت أخدت حقي. مش كل حاجة كانت فلوس. أخدت حقي في ممتلكاتي. حقي في النفقة. حقي في الأولاد. والأهم…
اتثبت إن بعض التصرفات المالية اللي حصلت قبل الطلاق كانت مخفية عني. رايان ماقدرش يهرب من كل حاجة. لكن أنا ماكنتش عايزة أخليه يتهدم. كنت عايزة نفسي ترجع. وده حصل. بعدها بشهور… جالي اتصال من ابن خالي. قال في خبر. قلت إيه؟ أختك عايزة تكلمك.
ضحكت. ليه؟ بتقول إنها عايزة تعتذر. سكت. وبعدين قلت خليها تبعت رسالة. بعد ساعة وصلتني رسالة. أنا عارفة إن مفيش كلام هيصلح اللي عملته. قريتها. أنا خسړت أختي. وخسړت رايان. وخسړت نفسي. وقفت عند آخر سطر. بس عارفة إنك تستحقي حياة أحسن. قفلت الموبايل. ما رديتش. مش لأنني قاسېة.