اتعلمت العربى

اتعلمت العربي لمدة سنة كاملة عشان أفاجئ خطيبي، لكن في العربية وإحنا خارجين من المطار، فهمت كل كلمة قالها لأخوه وأنا عاملة نفسي ببص من الشباك. وفجأة سمعته بيقول لو كنت قلتلها في مدريد، يمكن ما كانتش جت. ما اتخانقتش ولا واجهته، خبيت جواز سفري وراجعت ميعاد رحلة رجوعي في هدوء. لكن قبل ما نوصل، أخوه نطق اسم واحد قلب كل حاجة مارتا!
الجزء الأول
هو بجد فاكر إنها هترجع إسبانيا بعد 3 أسابيع؟
مريم بطّلت تبص على النخيل اللي بيعدّي ورا إزاز العربية. كانت قاعدة في الكنبة الخلفية، وسط شنطتين صغيرتين، بينما خطيبها ياسين قاعد في الكرسي اللي جنب السواق، وأخوه نادر هو اللي بيسوق العربية من المطار في اتجاه الدار البيضاء.
الاتنين كانوا بيتكلموا بالعربي، وهما متأكدين إنها مش فاهمة منهم ولا كلمة.
ياسين سكت كام ثانية قبل ما يرد.
أيوه، على الأقل في الوقت الحالي.
مريم حسّت إن ابتسامتها اتجمدت على وشها.
بقالها سنة كاملة بتتعلم اللغة العربية في السر، مع مدرسة في فالنسيا. كانت عايزة تفاجئ عيلة خطيبها في الزيارة دي. كانت متخيلة اللحظة كويس أم ياسين تقول حاجة بالعربي،

وهو يحاول يترجملها، وفجأة مريم ترد عليها بجملة بسيطة بلغتهم. الكل يضحك وينبهر، وتبقى مفاجأتها الصغيرة هدية لطيفة قبل الفرح.
لكن المفاجأة اتحولت لحاجة تانية خالص.
نادر قال بإصرار
كان المفروض تقولها الحقيقة قبل ما تركب الطيارة!
ياسين رد ببرود
لو كنت قلتلها في مدريد، يمكن ما كانتش جت.
مريم مسكت حزام شنطتها بإيدها بقوة، من غير ما يتغير أي تعبير على وشها.
نادر سأله بقلق
وهنعمل إيه لو قررت تمشي قبل المعاد؟
ياسين بص من الشباك وقال
في الأول هتعترض وتعمل مشكلة، وبعد كده هتفهم الموضوع.
نادر أطلق تنهيدة، وكان واضح إنه مش مرتاح للكلام ده.
إوعى تعمل معاها نفس اللي عملتوه مع مارتا.
ياسين لف راسه ناحيته بسرعة، وكأن الاسم ده لمس چرح قديم.
الموضوع مش زي ما إنت فاكر.
مريم عملت نفسها بتدور على حاجة في موبايلها، لكن عقلها كان مشغول بسؤال واحد مش راضي يسيبها
مين مارتا؟ وإيه اللي حصل لها؟
ياسين لف ناحيتها وغيّر كلامه للإسباني بكل سلاسة، كأنه ما كانش بيتكلم في أي حاجة مهمة.
إنتِ ساكتة ليه؟ كل حاجة تمام؟
مريم رفعت عينيها وابتسمت ابتسامة خفيفة.
بس تعبانة من
السفر.
ابتسم ياسين ومد إيده لورا عشان ېلمس صوابعها بحنان.
فاضل عشرين دقيقة ونوصل. أمي بقالها يومين بتطبخ علشانك.
لحد الصبح، كانت الحركة دي كفيلة إنها تطمّن مريم وتخليها تحس بالأمان.
هي وياسين اتعرفوا على بعض من سنتين في مدريد، لما كانت بتشتغل في استقبال مركز أعمال، وفي نفس الوقت بتكمّل دراسة الماجستير في التصميم الداخلي.
ياسين وقتها وصل متأخر عن ميعاد اجتماع، وكان هدومه مبلولة بسبب المطر. لكن بدل ما يتعصب أو يلومها، استنى بهدوء وهي بتحاول تلاقي له قاعة فاضية.
بعدها شربوا قهوة سوا.
وبعدين قهوة تانية.
ومع الوقت، مريم بدأت تحس إن ياسين مختلف عن كل الرجالة اللي عرفتها قبل كده. عمره ما سخر من طموحها، وكان دايمًا فاكر مواعيد مقابلات شغلها، ولما أمها تعبت، كان بيجيبلها الشوربة بنفسه.
وكان دايمًا يكرر عليها جملة كانت بتخلي قلبها يطمن
طول ما إنتِ معايا، مش هتضطري تشيلي كل حاجة لوحدك.
ولما اتخطبوا، وعدها إنهم هيفضلوا عايشين في مدريد بعد الجواز.
وكان عند مريم مقابلة شغل مهمة جدًا في مكتب تصميم كبير، بعد أسبوع واحد بس من موعد رجوعهم المفروض.
الفرصة
دي كانت ممكن تغيّر مستقبلها كله، وياسين

1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *