ماهر وحنين١

الحركة كانت بسيطة… لكن بالنسبة لحنين كانت كأنها شوكة دخلت قلبها وغرزت فيه، كانت كأنها س\كينة.

وقفت مكانها… وبصت لإيد ريم الماسكة دراع ماهر، اللي هي نفسها عمرها ما قدرت تمسكه كده قدامه.

عينيها لمعت بالدموع… لكن حاولت تمسك نفسها بالعافية، عضت شفايفها.

دخلوا الصالون… الأب قام سلم على أخوه بحرارة وقال: نورتوا البيت يا حبايبي.

ريم قعدت جنب ماهر على الكنبة… قريبة منه أكتر من اللازم، لازقة فيه، وحاطة رجل على رجل.

حنين وقفت لحظة… مش عارفة تقعد فين، حاسة انها ضيفة تقيلة، حاسة ان الكرسي بتاعها اتاخد.

وفجأة الأب قال بنبرة آمرة، عايز يبعدها: حنين… روحي شوفي المطبخ محتاجين حاجة ولا لا، شوفي العشا.

الجملة كانت عادية قدام الناس… لكنها حسّت إنها اتقالت عشان تبعدها، عشان يفضى الجو لريم.

عضت شفايفها بوجع وقالت بصوت مخنوق: حاضر.

ومشت ناحية المطبخ… خطواتها تقيلة… لكن قبل ما تدخل… بصت وراها بصة أخيرة.

ولقت ريم بتضحك… وحاطة إيدها على دراع ماهر وهي بتكلمه وبتقرب وشها منه.

القلب وجعها فجأة… وجع حقيقي، كأن قلبها اتعصر.

همست لنفسها بحزن ودموعها على طرف عينيها: واضح إن أنا اللي زيادة هنا، أنا اللي ماليش مكان.

دخلت المطبخ بسرعة… لكن أول ما الباب اتقفل… دموعها نزلت مرة واحدة، انفجرت، كأنها كانت حبساها طول العمر.

في نفس اللحظة… ماهر كان قاعد في الصالون… بس عينه مش معاهم… عينه بتدور عليها، قلبه مش مرتاح، حاسس بوجعها.

لاحظ إنها اختفت وطولت… قلبه اتقبض.

قال فجأة وهو بيقوم: ثواني وجاي، نسيت حاجة مهمة.

وقام من غير ما يدي فرصة لريم تتكلم ولا تمسكه.

ريم بصت له وهو ماشي بسرعة ناحية المطبخ… وبصت ناحية المطبخ… وابتسمت ابتسامة خفيفة، ابتسامة ست فاهمة اللعبة، وقالت في سرها بغل: آه… فهمت، يبقى هي دي بقى.

حكايات الكاتبة ملك إبراهيم 

في المطبخ… حنين كانت واقفة ضهرها للباب… كتفها بيتهز من العياط… بتمسح دموعها بسرعة بكم البيجامة.

وفجأة سمعت صوته وراها، صوته الحنين اللي بيطمنها من وهي 6 سنين: حنين.

اتخضت ولفت بسرعة… وشها غرقان دموع… لكن أول ما شافته… الغيرة خلتها تنسى الحزن وقالت بعصبية طفلة وهي بتمسح دموعها بعنف: إيه؟! جاي ليه؟ ما تروح تقعد مع خطيبتك! سيبني في حالي!

ماهر اتفاجئ من غيرتها، قرب وقلبه بيدق، وقال: خطيبتي مين؟ انتي بتقولي ايه؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *