ماهر وحنين١
الأب صرخ بجنون: بينكم 12 سنة! 12 سنة يا ماهر! انت 30 وهي 18!
ماهر قال بدون تردد، بكل حب الدنيا: وأنا موافق، موافق على فرق السن وموافق على أي حاجة، المهم تفضل جنبي.
الكل كان مصدوم… لكن أكتر واحدة مصدومة كانت حنين، قلبها بيرقص من الفرحة والخوف مع بعض.
بصت له وقالت بصوت مهزوز، بدموع: انت… بتقول كدا ليه؟ بجد؟
ماهر لف وبصلها… عيونه كانت جدية بطريقة عمرها ما شافتها قبل كدا، عيون عاشق بقاله سنين ساكت.
وقال قدام الكل، قدام أبوه وعمها والناس كلها:
= لأني بحبك… بحبك من وانتي صغيرة وانتي بتكبري قدامي… ومش هسمح لحد ياخدك مني، انتي بتاعتي انا.
الكلمة وقعت في قلبها زي الصاعقة، بس صاعقة حلوة، صاعقة فرحة.
الأب قال بغضب شديد، بيحاول يهد المعبد: الجواز ده مستحيل يحصل! على جثتي!
لكن عم حسن قال بعد لحظة تفكير، بابتسامة طيبة: لو البنت موافقة… يبقى الموضوع يخصهم هما، الشرع معاهم.
كل العيون راحت ل حنين… القلب بيدق… والدموع في عيونها… والدنيا كلها مستنية ردها، ردها اللي هيحدد مصيرها.
ماهر قال بهدوء وهو باصص لها بحب وخوف: القرار في إيدك يا حنين، قولي آه واقف قدام الدنيا كلها عشانك.
وسكتت الدنيا كلها… مستنية ردها.
—
الصالون كله كان ساكت… سكوت يخوف… حتى صوت النفس مسموع…
كل العيون متعلقة بحنين… بدموعها… برعشة شفايفها…
وماهر واقف قدامها، فارد ضهره، مستني ردها كأنه مستني حكم بالإعدام أو بالحياة.
قلبها كان بيدق بعنف… بعنف لدرجة انها حاسة انه هيطلع من صدرها… وعيونها بتتنقل بينه وبين أبوه… وبين الناس الغريبة اللي المفروض بقوا أهلها.
ماهر قال بهدوء وهو باصص في عينيها، بيطمنها: القرار في إيدك يا حنين، متخافيش من حد….. يتبع في الجزء الاخير