ماهر وحنين٢

البيت هدي… والناس بدأت تتفرق… والجنينة بقت فاضية الا منهم…

ماهر شد إيد حنين، ايدها الصغيرة في ايده الكبيرة، وقال بصوت حنين ودافي: تعالى… عندي كلام لازم أقولهولك من زمان.

طلعوا أوضتها… أوضتها اللي كبرت فيها… وقفل الباب بسرعة… قفل عليهم الدنيا…

حنين بصت له متوترة… قلبها بيدق… خايفة وفرحانة…

ماهر وقف قدامها… عيناه كانت جدية… جدية وحب… وقال بصوت واطي لكن ثابت، صوت راجل بيحب بجد:

= ليه اتخلتي عني قبل كده؟! ليه قولتيلي زي أخويا وانتي عارفة اني بموت فيكي؟! أنا عمري ما قدرت أتخيل أسيبك… كنت هموت.

حنين حاولت تهدي وتقول له بدموع وصدق: بس… أنا كنت خايفة… ماكنتش عايزة تبوظ علاقتك بأهلك… باباك كان هيطردك بسببي… كنت خايفة أكون سبب في خراب بيتك…

ماهر قرب منها وقال بحزم وحب وعينيه بتلمع: محدش ولا حاجة هتفرقنا… لا أبويا ولا الدنيا كلها… إنتي متتخليش عني تاني… أنا مش قادر أسيبك، انتي نفسي اللي بتنفسه.

شال وشها بإيديه الاتنين… وبص لها بقوة وثقة وحب مالوش آخر: أنا هوقف قدام أي حد… حتى بابا… وكل الناس… عشان أتجوزك… وهكمل حياتي معاكي، انتي مراتي وحبيبتي وبنتي.

دموع الفرح نزلت على وش حنين… نازلة زي المطر… وقالت وهي بتحضنه، بترمي نفسها في حضنه اللي وحشها: عمري ما هسيبك يا ماهر… عمري ما هسيبك تاني… بحبك…

ابتسم لها أخيرًا… وقلبه مليان حب… حضنها جامد، حضن 11 سنة شوق… قبلها بحنان… والفستان الأبيض لامع تحت الضوء… ضوء القمر داخل من الشباك…

القصه خلصت… بسعادة…

ماهر و حنين كانوا أخيرًا مع بعض… بعد وجع وغيرة ودموع وفراق… محدش ولا حاجة قدرت تفصلهم… والحب اللي بدأ صغير، حب طفلة وظابط، كبر، وثبت، واتحدى الدنيا كلها… وعاشوا مع بعض سعيدين للأبد.

حكايات الكاتبة ملك إبراهيم 

النهاية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *