يوم طلاقى
ومشيت.
المرة دي ما بصتش وراها.
وأنا كمان ما ناديتش عليها.
وقفت أتفرج على العربية وهي بتبعد.
وبعدين رفعت عيني للسما.
وقلت
“الحمد لله.”
مش عشان رجعت.
ولا عشان خسرت.
لكن عشان أخيراً فهمت.
إن أحياناً أعظم نهاية لقصة مؤلمة مش إن الطرفين يرجعوا لبعض.
أعظم نهاية إن الشخص المظلوم يقدر يكمل من غير حقد.
والشخص الظالم يقدر يعترف بظلمه من غير أعذار.
وكل واحد فيهم يمشي في طريقه.
هي كملت حياتها.
وأنا كملت حياتي.
لكن الفرق إن مريم خرجت من القصة وهي عارفة قيمتها.
وأنا خرجت منها وأنا عارف ثمن الغرور.
ومن يومها لو قابلت شخص بيحاول يقلل من شريكة حياته أو يستخدم الفلوس أو الطلاق أو التهديد عشان يضمن إنها تفضل خايفة منه بقول له جملة واحدة:
“ما تستناش اليوم اللي هتحتاج فيه الشخص اللي كسرت قلبه.”
لأن ممكن اليوم ده ييجي.
وممكن تلاقي الباب مقفول.
مش لأن الشخص التاني قاسي.
لكن لأنه أخيراً عرف إن راحته أغلى من إنه يعيش طول عمره مستني رحمة شخص ما عرفش قيمته.
وده بالضبط اللي حصل مع مريم.
أنا كنت فاكر إنني يوم طلقتها أخدت منها حياتها.
لكن الحقيقة…
أنا يوم طلقتها اديتها الفرصة تبدأ حياتها.
وهي استغلت الفرصة.
أما أنا؟
فاحتجت سنين عشان أبدأ حياتي من جديد.
والفرق إن بدايتها كانت من غيري.
أما بدايتي الحقيقية…
فكانت يوم بطلت ألومها على الخراب اللي أنا بنفسي صنعته.