زهرة الربيع ٢
” أحمد سكت شوية، وبعدها قال: “حسام كان بيحضر اجتماعات مع أبوكي، وكان فاكر إن النسخة الأصلية هتفضل معاه. لكن أبوكي سلّمها لي قبل وفاته، وطلب مني أحافظ عليها لحد ما نقدر نراجع الحسابات.” سألته: “وليه ماجتش لي من زمان؟
” رد: “حاولت أتواصل مع ماما أكتر من مرة، لكن كنت خايف إن أي خطوة متسرعة تخلّي المستندات تختفي. ولما عرفت إنك اتطلقتي من حسام، بدأت أدور على طريقة أوصل لك من غير ما أدخلك في خلاف مالي إنتِ مالكيش ذنب فيه.
” سألته: “طيب، إنت تعرف إيه عن حسام؟ ” أحمد سكت شوية، وبعدها قال: “حسام كان بيحضر اجتماعات مع أبوكي، وكان فاكر إن النسخة الأصلية هتفضل معاه. لكن أبوكي سلّمها لي قبل وفاته، وطلب مني أحافظ عليها لحد ما نقدر نراجع الحسابات.” سألته: “وليه ماجتش لي من زمان؟
” رد: “حاولت أتواصل مع ماما أكتر من مرة، لكن كنت خايف إن أي خطوة متسرعة تخلّي المستندات تختفي. ولما عرفت إنك اتطلقتي من حسام، بدأت أدور على طريقة أوصل لك من غير ما أدخلك في خلاف مالي إنتِ مالكيش ذنب فيه. ” قلت له: “بس أنا اتأذيت بالفعل.
ابني اتخوف، وبيتي اتعرض لموقف مهين، وكل ده بسبب إن محدش قال لي الحقيقة.” أحمد نزل عينه.”عندك حق. وأنا آسف إني اتأخرت.” ماقدرتش أسامحه في لحظة، ولا قدرت ألومه على كل حاجة، لأن قصته نفسها كانت ناقصة، ولسه محتاجين نعرف ليه اتربى بعيد عننا، وليه أمي وأبويا قرروا يخفوا وجوده.
لكن لأول مرة، حسيت إن فيه فرصة نعرف الحقيقة من غير ما نضطر نصدق رسائل مجهولة أو نعيش تحت تهديدات حسام. المحامي أخذ نسخة من المستندات، وطلب من أحمد تقديم الأصل للجهة المختصة بالطريقة المناسبة، مع إثبات مصدره وتاريخ الاحتفاظ به.
وقبل ما نمشي، أحمد بص لي وقال: “فيه حاجة لازم تعرفيها عن شريف.” سألته: “إيه؟” قال: “شريف ماكانش مجرد صاحب لحسام. هو كان بيشتغل مع عادل في متابعة حسابات المخزن، وكان عنده وصول لنسخ من العقود القديمة.
وبعد وفاة أبوكي، هو اللي قال لحسام إن فيه ملحق ممكن يغير توزيع الحقوق.” سألته: “يعني شريف هو اللي غيّر الورقة؟” هز راسه.”أنا ماقدرش أقول كده من غير دليل. لكن أنا أعرف إن أبوكي كان معترض على الملحق، وإنه طلب مني ما أسلمش النسخة الأصلية لأي حد غيرك أو لمحامٍ موثوق.