زهرة الربيع ٢
” سيف بص لي، وبعدها قال: “أنا مش عايز أروح أي مكان لوحدي دلوقتي.” حسام تنهد.”أنا مش هعمل لك حاجة يا سيف. إنت ابني. ” سيف رد بصوت هادي: “أنا عارف إنك أبويا، بس أنا زعلان منك.” ماسمعتش رد من حسام للحظات.
وبعدين قال: “أنا عارف إني غلطت في حاجات، بس إنت مش فاهم كل اللي حصل.” سيف سأله: “ليه خليت الراجل يدخل بيت ماما؟ ” حسام سكت، وبعدها قال: “أنا كنت عايز أثبت إن ماما مش بتقول الحقيقة في كل حاجة.” أنا تدخلت وقلت: “كفاية يا حسام.
أي كلام بيننا يبقى من خلال المحامين، ومش هسمح لك تحط سيف في نص خلافاتنا.” حسام رد بعصبية: “إنتِ دايمًا بتمنعيني من ابني!” قلت له: “إنت اللي خوفت ابنك، وإنت اللي دخلت شاب غريب بيتي في خطة عشان تتهمني. دلوقتي الأولوية إن سيف يرجع يحس بالأمان.
” حسام صمت، وبعدها قال: “علا، أنا محتاج أكلمك لوحدنا.” رفضت.”مفيش كلام بيني وبينك لوحدنا. لو عندك حاجة تخص الورث أو أي مستند، ابعته للمحامي. ” قفل المكالمة من غير ما يرد. سيف رجع الموبايل لي، وبعدها قال: “ماما، أنا حاسس إن بابا خايف من حاجة.
” قلت له: “ممكن يكون قلقان من اللي حصل، لكن إحنا مش هنخمن. هنشوف الحقيقة من الورق. ” بعد الضهر، رحنا مكتب المحاسبة القديم، لكن لقيناه مقفول، واليافطة اتغيرت، والمحلات اللي جنبه قالوا إن المكتب نقل من سنين.
سألت صاحب محل قريب إذا كان يعرف محمود عبدالسلام، فقال لي إن محمود سافر القاهرة من فترة، وإن ابنه هو اللي ممكن يكون عنده رقم جديد ليه. بعد محاولات، قدرنا نوصل لرقم ابنه، وشرحنا له إننا بندور على مستندات قديمة تخص حسابات المرحوم محمد منصور.
الابن تردد في البداية، لكنه وافق يسأل والده ويرجع لنا. بعد حوالي ساعة، اتصل بينا وقال إن والده فاكر الموضوع، وإنه مستعد يقابلنا في مكتبه الجديد، لكن طلب مننا نجيب أي أوراق تخص التركة. حددنا معاد في اليوم التالي.
الشكوك كتير، لكن لسه مافيش دليل كامل على أي حاجة. وفي المساء، وصلني اتصال من رقم أرضي. رديت، وسمعت صوت راجل كبير بيقول: “مدام علا، أنا محمود عبدالسلام، المحاسب اللي والدك كان بيتعامل معاه. ” قلت بسرعة: “أيوه يا أستاذ محمود، إحنا اتكلمنا مع ابن حضرتك.
أنا محتاجة أفهم إيه اللي حصل في الحسابات القديمة.” قال: “أنا هقابلك بكرة، لكن فيه معلومة لازم تعرفيها قبل ما تيجي.” قلبي بدأ يدق.”إيه هي؟” قال: “والدك قبل وفاته بشهر تقريبًا طلب مني أراجع عقد قديم كان بينه وبين عادل.