بعد طلاقى
داليا سألت:
— ومين الشخص ده؟
الرجل سكت.
وبعدين قال:
— منير.
بصينا كلنا لبعض.
منير نفسه اتصدم.
— أنا؟
— أيوه.
— بس أنا كنت طفل!
— وعلشان كده والدك هو اللي كان مسؤول قانونيًا عن إدارة النصيب مؤقتًا.
هنا فهمت سبب كل حاجة.
الفلوس اللي منير باع نصيبه بسببها…
ما كانتش فلوسه.
كانت أموالًا مرتبطة بحق داليا.
والطلاق اللي حصل بيننا…
كان لأنه كان خايف إن أي مشكلة قانونية تحصل وتوصل لي.
لكن كان فيه سؤال واحد لسه ناقص.
قلت:
— لو كل ده قانوني، ليه والدي كتب إن منير هيحاول يحميني؟
حسام بص لي.
— لأن والدك كان عارف إن فيه شخص تاني هيحاول يزوّر المستندات.
— مين؟
ما ردش.
بدل الإجابة، فتح درج مكتبه وأخرج صورة.
حطها قدامنا.
كانت صورة لرجل واقف بجانب والد منير.
عرفته فورًا.
كان عم منير.
قلت:
— هو ده؟
حسام قال:
— أيوه.
منير اتغير وشه.
— عمي؟
— هو الشخص الوحيد اللي كان عنده مفتاح الخزنة القديمة.
سألته:
— وهو عمل إيه؟
حسام رد:
— قبل ما والدك يموت، اختفت مجموعة مستندات من الخزنة.
داليا قالت:
— مستندات حقي؟
— بالضبط.
وفجأة، سمعنا صوت خبط قوي على باب المكتب.
كلنا بصينا ناحية الباب.
الخبط اتكرر.
ثلاث مرات.
منير قرب من الباب.
لكن حسام قال بسرعة:
— ما تفتحش!
وقفنا مكاننا.
ثم جاء صوت من الخارج:
— حسام… أنا عارف إنكم جوا.
منير بص لنا.
وحسام قال بصوت منخفض:
— هو عرف إننا لقينا الحقيقة.
داليا سألت:
— مين؟
حسام رفع عينيه وقال:
— عم منير.
وفي اللحظة دي، فهمنا إن اللي حصل في الماضي…
لسه ما خلصش.
لأن الشخص اللي أخفى الحقيقة عشرين سنة…
عرف أخيرًا إننا وصلنا إليها.
يتبع…وقفنا كلنا مكاننا.
الخبط على الباب بقى أقوى.
وصوت الرجل من الخارج قال:
— حسام، افتح. كفاية لعب.
حسام قرب مننا وقال بهدوء:
— محدش يتكلم.
وبعدين راح ناحية الباب، لكنه ما فتحوش.
قال:
— إنت عايز إيه؟
جاء الرد:
— عايز الملف.
حسام بص لنا.
الملف كان قدام داليا.
قال:
— مفيش ملف.
ضحكة قصيرة جاءت من خلف الباب.
— يبقى واضح إنك نسيت إني عارف كل حاجة.
منير سأل:
— عمي، إنت عملت إيه في المستندات؟
ساد الصمت.
ثم جاء صوته:
— أنا ما عملتش حاجة غير إني حافظت على الشركة.
منير رد بغضب:
— على حساب حق بنت أخوك؟
— حقها محفوظ.
— فين؟
لم يرد.
حسام فتح الباب فجأة.
دخل رجل في أواخر الستينات، ومعاه رجل آخر.
أول ما شافني، توقف.
وقال:
— منى؟