بعد طلاقى
ولسه بيشتغل في نفس المبنى.
والأغرب…
إنه كان أول واحد حضر فرح منير وداليا.
بصيت لمنير.
وقلت:
— يعني كل اللي حصل لحد دلوقتي كان مجرد بداية؟
رد بهدوء:
— أيوه.
ثم نظر إلى الشريط وقال:
— ولسه عندنا آخر سر.
مين كان العقل الحقيقي وراء كل اللي حصل؟
وهل كان طلاق منى ومنير مجرد صدفة…
ولا كان جزءًا من خطة بدأت قبل جوازهم بسنين؟
يتبع…قرأنا الرسالة مرة واتنين.
«لو عايزين تعرفوا الحقيقة الأخيرة… تعالوا المكان اللي اتدفنت فيه أول ورقة.»
المحامي قال:
— لازم نعرف الرسالة جاية من مين قبل ما نروح أي مكان.
لكن جلال كان ساكت.
بصيت له.
— حضرتك تعرف المكان؟
اتنهد وقال:
— أيوه.
منير سأله:
— فين؟
قال:
— المقابر القديمة اللي اتدفن فيها والد منير.
سكتنا جميعًا.
بعد ساعة كنا واقفين هناك.
المكان كان هادي، والليل بدأ ينزل.
جلال أشار إلى قبر قديم قريب من قبر والد منير.
— هنا.
سألته:
— هنا إيه؟
قال:
— أول مستند في القضية اتدفن هنا.
استغربت.
— مستند اتدفن؟
— أيوه. والد منير طلب مني أخفيه، لأنه كان خايف حد يسرقه.
بدأنا نفتش في المكان المحدد.
وبعد دقائق، وجدنا صندوقًا معدنيًا صغيرًا.
منير فتحه.
كان جواه ظرف قديم.
لكن المفاجأة إن الظرف كان مفتوحًا بالفعل.
وفيه ورقة واحدة فقط.
قرأها المحامي:
«لو وصلتوا للورقة دي، يبقى الخطة نجحت.»
بصينا لبعض.
كمل:
«أنا محمود، والد منى، كتبت الورقة دي قبل وفاتي.»
قلبي بدأ يدق بسرعة.
«كنت عارف إن الشركة هتتعرض لمحاولة استيلاء، وعرفت إن بعض الأشخاص هيحاولوا استخدام الديون والمستندات المزورة لإجبارنا على البيع.»
ثم جاء السطر اللي خلاني أسكت تمامًا:
«لكن المشكلة لم تكن في الشركة وحدها.»
قلب المحامي الورقة.
«المشكلة كانت إن منى نفسها أصبحت هدفًا، لأن ملكية بعض الأصول كانت ستنتقل إليها بعد بلوغها السن القانوني.»
اتصدمت.
يعني أنا كنت جزءًا من الموضوع من البداية.
كمل المحامي:
«ولهذا طلبت منير أن يبعد عنها كل ما يتعلق بالقضية، حتى لو اضطر لاتخاذ قرار يؤلمها.»
بصيت لمنير.
قال بصوت منخفض:
— أنا نفذت وصية والدك… لكن غلطت في الطريقة.
كملت القراءة.
«أما الشخص الذي أرسل الرسالة الأخيرة، فهو الشخص الوحيد الذي يعرف مكان المستند الأخير.»
سألنا جلال:
— مين؟
قبل ما يرد، سمعنا صوتًا من خلفنا.
— أنا.
لفينا كلنا.
كان رجل كبير في السن واقف بعيد.