بعد طلاقى

منير عرفه فورًا.

— أستاذ سامح؟

الرجل اقترب.

— أيوه.

كان سامح هو المحاسب القديم للشركة.

قال:

— أنا اللي بعت الرسالة.

سألته:

— إيه الحقيقة الأخيرة؟

قال:

— المستندات اللي لقيناها لحد دلوقتي كانت بتثبت الحقوق فقط.

ثم أخرج ملفًا.

— لكن ده بيثبت مين حاول يستولي عليها.

فتحنا الملف.

وكانت فيه تحويلات مالية، وتسجيلات، وعقود.

كلها بتشير إلى المستثمر اللي حاول شراء الشركة.

لكن اسمًا آخر ظهر في آخر صفحة.

اسم لم نتوقعه.

اسم عم منير.

منير قال:

— عمي كان شريك معاه؟

سامح هز رأسه.

— في البداية كان تحت ضغط.

ثم نظر إليه.

— لكن بعد كده استمر بمحض إرادته.

وصلت الشرطة بعد دقائق، بعدما كان سامح قد أبلغهم بكل شيء.

وهكذا ظهرت الحقيقة كاملة.

عم منير لم يكن العقل المدبر الأول، لكنه شارك في إخفاء الأدلة والتلاعب ببعض الأوراق.

أما المستثمر، فبدأت ضده إجراءات قانونية منفصلة.

وبعد أسابيع، انتهت القضية.

داليا استردت حقها.

والشركة القديمة تم إنقاذ الجزء السليم منها.

أما الشركة الجديدة التي أسسها والدي باسمي…

فبدأت أديرها بنفسي.

في أول يوم دخلت مكتبي الجديد، لقيت منير واقفًا عند الباب.

قال:

— مبروك يا صاحبة الشركة.

ضحكت.

— المرة دي هتطلب مني إيه؟

قال:

— ولا حاجة.

استغربت.

— ولا حتى نصيحة؟

ابتسم.

— لو طلبتيها، أقولها.

سكت قليلًا ثم قال:

— أنا عايز أعتذر لك مرة أخيرة.

قلت:

— اعتذارك مقبول.

— ومش هطلب منك ترجعيلي.

بصيت له.

— كويس.

ضحك.

— ليه؟

قلت:

— عشان لو رجعنا، يبقى بإرادتنا إحنا الاتنين، مش بسبب ورقة ولا وصية ولا مشكلة قديمة.

هز رأسه.

— اتفقنا.

وبالفعل…

بعد فترة طويلة، بدأنا نتكلم من جديد.

مش كزوجين.

ولا كأشخاص بيحاولوا يمحوا الماضي.

لكن كاتنين اتعلموا إن أهم حاجة في أي علاقة هي الصراحة.

وبعد شهور، في يوم عادي جدًا، سألني:

— منى، لو رجع بيكي الزمن لأول يوم وصلتك فيه دعوة الفرح… كنتِ هتروحي؟

ضحكت وقلت:

— أيوه.

— ليه؟

بصيت له وقلت:

— لأن الدعوة اللي افتكرتها دعوة لنهاية حياتي…

طلعت دعوة لبداية حياتي الحقيقية.

ومن يومها، بقيت كل ما أفتكر الفرح أبتسم.

مش عشان اتجوزت أو اتطلقت.

لكن عشان في الليلة دي عرفت أهم حقيقة:

مش كل باب بيتقفل في وشك بيكون خسارة… أحيانًا بيكون الباب اللي بيخليك تدور على المفتاح اللي يفتح حياتك من جديد.

النهاية.أكيد، دي نهاية تجمع كل الخيوط وتقفل القصة بشكل واضح ومؤثر، ومن غير خيانة أو أحضان:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *