حفيدتى
«إلى هاربر… لما تتم سبع سنين.»
إيدي اتجمدت فوق المظروف.
رفعت عيني لدانيال وسألته:
«إيه ده؟»
رد بهدوء:
«خطاب من جدك جورج. كتبه قبل وفاته، وطلب من المحامي يحتفظ بيه لحد ما هاربر تتم سبع سنين.»
بصيت لهاربر، اللي كانت واقفة جنبي، وبعدها بصيت للمظروف.
جوزي مات قبل ما هاربر تتم سبع سنين، لكنه كان عارف إن فيه يوم معين لازم الرسالة توصل فيه لحفيدته!
فتحت المظروف بحذر، وبدأت أقرأ.
«إلى حفيدتي هاربر،
لو الرسالة دي وصلتلك، يبقى الوقت جه عشان تعرفي إنك أغلى أمانة سابها أبوكي عندي.
أنا قضيت سنين طويلة بحاول أحمي حقك، لكني ما قدرتش أقول الحقيقة لتيتة إليزابيث، لأن وعدي لأبوكي كان أكبر من قدرتي على الشرح.
فيه شخص هيظهر في حياتك، وهيحاول يقنعك إن كل اللي بيعمله عشان مصلحتك.
ما تصدقيش أي حد لمجرد إنه معاه أوراق أو صور.
الحقيقة موجودة في الملف الأزرق، والمفتاح الوحيد ليه موجود في المكان اللي كنت بحب أقعد فيه مع تيتة.»
وقفت عن القراءة، وبصيت لدانيال.
«ملف أزرق؟ مفتاح؟ هو بيتكلم عن إيه؟»
دانيال طلع نفس طويل، وقال:
«الملف الأزرق اختفى من مكتب المحامي من حوالي خمس سنين. وكان فيه المستندات الأصلية الخاصة بتركة عائلية كبيرة، اتسجل جزء منها باسم هاربر قبل ولادتها.»
حسّيت إني مش قادرة أستوعب الكلام.
«تركة؟! إنت بتقول إن حفيدتي ليها ميراث؟»
هز راسه.
«أيوه، لكن المسألة مش مجرد فلوس. فيه ممتلكات وأصول اتنقلت ملكيتها بشكل قانوني، وفيه نزاع قديم على صحة بعض المستندات. والملف الأزرق هو اللي ممكن يحسم النزاع ده.»
فيكتوريا قربت من الترابيزة وقالت:
«والشخص اللي بيطالب بالممتلكات دي هو نفسه اللي كان بيدوّر على الخاتم.»
بصيت لها بصدمة.
«يعني إيه؟!»
ردت وهي بتبص لدانيال:
«الخاتم كان في حوزة عيلتنا سنين طويلة، وكان جواه نقش بيربطه بمستندات الملكية الأصلية. ولما اختفى، اعتقدنا إن الدليل الوحيد اللي يثبت حق هاربر ضاع للأبد.»
سألتها:
«بس إنتِ قولتي إن الخاتم أنقذك من حاجة كبيرة! كنتِ تقصدي إيه؟»
نزلت عينيها، وقالت:
«لأن اختفاء الخاتم خلّى ناس تتهمني إني أخفيت الدليل عمدًا. كنت بحاول أثبت براءتي، وفي نفس الوقت أوصل للحقيقة قبل ما حد يغيّر المستندات.»
دانيال قاطعها:
«لكن فيه حاجة لسه ما اتقالتش.»