حفيدتى
فتح الملف، وطلع شهادة ميلاد قديمة، وحطها قدامي.
«مدام إليزابيث، إحنا راجعنا سجلات العيلة، ولقينا إن جورج ما كانش مجرد صديق لعيلة فيكتوريا. هو كان وصيًّا قانونيًّا على طفلة فقدت والديها، والطفلة دي كان ليها ارتباط مباشر بالممتلكات اللي اتسجلت بعد كده باسم هاربر.»
بصيت لشهادة الميلاد.
الاسم المكتوب كان اسم الطفلة اللي في الصورة.
لكن تحت الاسم، كان فيه اسم الأم، واسم الأب.
وأول ما قرأت اسم الأب، حسّيت إن نفسي اتسحب مني.
لأن الاسم ده كان…
اسم شخص أعرفه كويس جدًا، وشوفته بعيني قبل كده، واللي مستحيل كنت أتخيل إن له أي علاقة بالسر ده!
رفعت عيني لدانيال وقلت بصوت بالكاد مسموع:
«إنت متأكد إن الورقة دي أصلية؟»
قبل ما يرد، سمعنا صوت تكسير زجاج جاي من ناحية المطبخ!
هاربر صرخت وجريت .
دانيال قفل الملف بسرعة، وراح ناحية الباب الداخلي، بينما فيكتوريا همست برعب:
«وصلوا قبل ما نلحق نتصرف!»
وبعدين بصتلي وقالت:
«إليزابيث، لازم تختاري دلوقتي… يا إما نخرج هاربر من البيت ونحميها، يا إما نفضل هنا ونخاطر إن الملف يقع في إيد الشخص اللي مستعد يعمل أي حاجة عشان يخفي الحقيقة.»
لكن أنا ما كنتش هتحرك خطوة قبل ما أعرف حاجة واحدة.
مين أبو الطفلة اللي في الصورة؟ وإيه علاقته الحقيقية بجوزي جورج وبحفيدتي هاربر؟
لأن الاسم اللي شفته في شهادة الميلاد كان بداية السر الحقيقي… مش نهايته!
صوت الزجاج المكسور كان لسه بيرن في وداني، وهاربر متعلقة في رقبتي وبتترعش من الخوف.
دانيال جري ناحية المطبخ، لكنه وقف فجأة لما سمع صوت خطوات بتتحرك في الممر الجانبي للبيت.
صرخ فينا:
«ابعدوا عن الشبابيك! وخلي البنت في النص بعيد عن الأبواب!»
فيكتوريا سحبت الستارة بسرعة، وبصت من فتحة صغيرة، وبعدها رجعت وهي وشها مخطوف.
«فيه راجلين بره… واحد منهم داخل من ناحية الجنينة!»
قلبي كان هيقف.
أنا ست عندي سبعين سنة، وكل اللي كنت بتمناه إني أربي حفيدتي في أمان، وفجأة لقيت نفسي وسط حكاية فيها محامين وميراث وأشخاص بيقتحموا بيتي عشان ورق قديم!
مسكت هاربر من إيدها وقلت لدانيال:
«أنا مش هسيب حفيدتي في إيد حد، ومش هتحرك من هنا قبل ما أفهم إيه اللي بيحصل!»
دانيال بصلي بجدية وقال:
«أنا مش طالب منك تثقي فيا من غير دليل. لكن لازم نخرج من البيت بأمان، وبعدها هشرحلك كل حاجة.»