حفيدتى

وبعدين طلعت من شنطتها صورة قديمة، وزقتها من تحت الباب.

انحنيت وخدتها، وأول ما شفت وش الراجل اللي فيها، حسّيت إن قلبي هيقف.

لأن الراجل ده…

كان جوزي جورج، واقف جنب نفس الطفلة اللي في الصورة الأولى، لكن المرة دي كان شايلها بين إيديه، وعلى ضهر الصورة مكتوب تاريخ بعد ميلاد ابني إيثان بسنتين!

يعني إيه؟!

إزاي جوزي كان مرتبط بالطفلة دي قبل ما ابني يتجوز أصلًا؟ وإيه حكاية الخاتم اللي وصلنا لكل الأسرار دي؟

والأخطر من كل ده…

مين الراجل اللي في العربية السودا، وليه المحامي خايف منه بالشكل ده؟

يتبع…
فضلت واقفة مكاني، ماسكة الصورة بإيد بتترعش، وعيني مش قادرة تفارق وش جوزي جورج.

أربعين سنة جواز، عشنا فيهم الحلو والمر، وكنت فاكرة إني عارفة كل أسراره… لكن الصورة اللي في إيدي كانت بتقول إن فيه جزء كامل من حياته عمره ما حكاهولي!

بصيت للست اللي واقفة بره الباب من فتحة العين السحرية، وسألتها بصوت متوتر:

«إنتِ اسمك إيه؟ وإيه علاقتك بجوزي؟ وإيه علاقة الطفلة اللي في الصورة بحفيدتي؟ اتكلمي، أنا مش ناقصة ألغاز!»

الست قربت من الباب، وقالت بصوت مخنوق:

«اسمي فيكتوريا كولنز، وأنا مش جاية أطلب منك فلوس ولا عايزة أأذي هاربر. أنا جاية أصلّح غلطة فضلت ساكتة عنها سنين طويلة.»

صرخت فيها:

«غلطة إيه؟! إنتِ تعرفي جوزي منين؟»

ردت بسرعة:

«جورج كان أقرب شخص لوالدي، وكان هو الوحيد اللي وقف جنب عيلتنا لما كل الناس اتخلت عننا. والطفلة اللي في الصورة دي… هي السبب إن كل اللي حصل امبارح حصل.»

حسّيت إن دماغي هتنفجر من كتر الأسئلة.

بصيت لهاربر، لقيتها ماسكة في طرف بلوزتي، وعينيها مليانة خوف.

ما كانش ينفع أعرّض البنت دي لأي خطر، مهما كانت الحقيقة اللي مستخبية ورا الباب.

رجعت للتليفون وقلت للمحامي روبرت:

«أنا مش هفتح الباب لحد غير لما أفهم. الست دي بتقول إنها تعرف جوزي، وإنت بتقول إنها ممكن تكون خطر علينا. أنا عايزة الحقيقة!»

المحامي سكت شوية، وبعدين قال:

«إليزابيث، فيكتوريا مش هي الخطر اللي كنت بحذّرك منه. لكن فيه تفاصيل لازم تتقال قدامك، مش في التليفون. دانيال راجعلك حالًا ومعاه مستندات تثبت كل حاجة.»

وفجأة، فيكتوريا خبطت على الباب تاني وقالت:

«روبرت! لو فضلتوا تأجلوا، الراجل اللي في العربية هياخد الملف قبل ما نقدر نتصرف!»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *