حفيدتى

دانيال رد بحذر:

«الصورة بتثبت إنهم اتقابلوا، لكنها مش بتثبت إنهم كانوا متفقين على حاجة غلط.»

فيكتوريا قربت من الدرج، وطلعت الظرف الأبيض.

فتحت الظرف، ولقينا جواه خطاب قصير مكتوب بخط إدوارد:

«إلى إليزابيث،

لو وصلتي للمكان ده، يبقى جورج أخيرًا سمحلك تعرفي الحقيقة.

أنا ما اختفيتش عشان أهرب من عيلتي، ولا عشان أستولي على ممتلكات حد.

اختفيت لأن الشخص اللي كان بيدير الشركة وقتها استخدم اسمي في مستندات ما وافقتش عليها، ولما حاولت أواجهه، اكتشفت إن فيه اتفاق قديم بيهدد مستقبل طفلة بريئة.

الطفلة دي كبرت، وبقت أم، وبنتها بقت صاحبة حق لازم يرجعلها.

لكن فيه حقيقة تانية تخص هاربر، ولازم تعرفيها قبل ما تسلّمي أي مستند للمحكمة.

اسألي فيليب عن ليلة توقيع الوصية، واسأليه مين كان واقف بره المكتب لما جورج كتب آخر سطر.»

رفعت عيني لفيليب.

كان واقف مكانه، مش قادر يبصلي.

قلت له بصوت مرتعش:

«إيه اللي حصل ليلة توقيع الوصية يا فيليب؟»

فضل ساكت.

كررت السؤال، المرة دي بصوت أعلى:

«إنت كنت موجود؟»

هز راسه ببطء.

«أيوه، كنت موجود.»

«ومين كان بره المكتب؟»

قفل عينيه، وبعدها قال:

«مارك.»

دانيال اتنهد، وقال:

«يبقى لازم نسمع روايته قبل ما نستنتج أي حاجة.»

لكن فيليب فجأة ضرب بإيده على المكتب.

«إنتوا مش فاهمين! مارك كان طفل وقتها! ما كانش يعرف إيه اللي بيحصل، ولا ليه الكبار كانوا بيتخانقوا على الورق.»

سكتنا كلنا.

بصيتله بذهول.

«طفل؟! إنت بتتكلم عن مارك؟»

رد:

«أيوه. اللي كان موجود ليلة الوصية مش مارك الكبير اللي تعرفوه دلوقتي. كان مارك طفل عنده عشر سنين، وسمع كلام ما كانش المفروض يسمعه.»

دانيال رجع بص للصورة، وبعدها قال:

«يبقى فيه احتمال إن مارك احتفظ بسر من طفولته، وإن السر ده هو اللي ربطه بإدوارد بعد كل السنين دي.»

وقبل ما نقدر نكمل، الضابط دخل المكتب بسرعة.

«يا جماعة، لقينا حاجة في الغرفة اللي جنب المخزن.»

مد إيده بورقة صغيرة، وقال:

«الورقة دي كانت جوه درج مقفول، وعليها اسم إليزابيث ميلر.»

خدتها منه، وفتحتها.

كان فيها سطر واحد بخط جوزي:

«إليزابيث، لو وصلتي لحد هنا، يبقى الشخص اللي لازم تثقي فيه مش الشخص اللي بيحاول يثبتلك إنه بريء… لكن الشخص اللي مستعد يعترف بالحقيقة حتى لو خسر كل حاجة.»

وفي أسفل الورقة، كان فيه عنوان تاني، وموعد مكتوب بخط واضح:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *