حفيدتى

في اللحظة دي، رن جرس البيت القديم.

وظهر تحت الباب ظرف جديد، مكتوب عليه اسم هاربر.

فتحته بإيدين مرتعشتين، ولقيت جواه ورقة واحدة، عليها جملة قصيرة:

«لو عايزة تعرفي مين غيّر الوصية، اسألي هاربر عن الهدية اللي خبّاها أبوها قبل الحادثة.»

بصيت لحفيدتي، وحسّيت إن السر بقى أقرب لينا من أي وقت فات.

لكن هاربر كانت باصة للدبدوب اللي في حضنها، وكأنها افتكرت حاجة مهمة جدًا…

وبصوت واطي قالت:

«تيتة… أنا فاكرة إن بابا خبّى حاجة جوا الدبدوب ده قبل ما يسافر في آخر مرة.»

يتبع…
رجعت أقرا الرسالة مرة واتنين، وكل مرة كنت بحس إن قلبي بيتقبض أكتر.

«لو عايزين تعرفوا مين خان جورج، لازم توصلوا قبل الساعة السادسة.»

مين اللي كتب الرسالة دي؟ وإزاي عرف إننا بندوّر على الحقيقة؟ والأهم من كل ده، مارك راح يقابل إدوارد ليه، بعد ما فضل سنين طويلة يتصرف كأنه ما يعرفش أي حاجة عن الموضوع؟

بصيت لدانيال وقلتله بقلق:

«لازم نلاقي مارك قبل الساعة السادسة. لو الراجل ده يعرف حاجة عن موت ابني، مش هسمح للحقيقة إنها تضيع تاني!»

دانيال هز راسه، لكنه رد بحزم:

«هنحاول نوصل له، لكن لازم نتحرك مع الشرطة. مش هنعرض حياتك وحياة هاربر للخطر، مهما كانت الأسرار اللي هنكتشفها.»

وبالفعل، الضابط بدأ يتواصل مع زملائه عشان يتأكدوا من مكان مارك، بينما فيكتوريا كانت واقفة في ركن المكتب، بتقلب في الصور القديمة.

وفجأة رفعت صورة قدامنا وقالت:

«استنوا! أنا افتكرت حاجة مهمة!»

قربنا منها.

الصورة كانت لجورج وإدوارد وفيليب، واقفين قدام البيت القديم اللي عشت فيه مع جوزي أول سنين جوازنا.

لكن اللي لفت نظري مش الأشخاص اللي فيها.

كان فيه طفل صغير واقف بعيد عنهم، عند بوابة البيت، وماسك في إيده عربية لعبة حمراء.

فيكتوريا أشارت للطفل وقالت:

«ده مارك. الصورة دي اتصورت قبل ما الخلاف الكبير يحصل بين الإخوة. يعني مارك كان موجود مع إدوارد وجورج من وهو صغير.»

فيليب أخد الصورة من إيدها، وفضل يبصلها بحزن.

«أيوه… كان طفل طيب، وكان متعلق بجورج جدًا. وبعد ما إدوارد اختفى، مارك اتغير. بقى يسأل عن الوصية وعن الشركة، وكأنه كان بيحاول يفهم حاجة محدش رضي يشرحها له.»

سألته:

«طب ليه ما قلتلوش الحقيقة؟»

رد وهو بينزل عينيه:

«لأن جورج طلب مني أحافظ على السر لحد ما تظهر المستندات الأصلية. وأنا فضلت ساكت لدرجة إني خسرت علاقتي بأفراد كتير من العيلة.»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *