حفيدتى
رد المحامي بهدوء: «وده بالضبط اللي خلّى الوصول ليكم صعب كل السنين دي. ابنك طلب مننا نحمي بنته، لكنه ترك تعليمات محددة ما كانش ينفع ننفذها غير لما تظهر علامة معينة.»
قلبي بدأ يدق أسرع.
«علامة إيه؟»
قال: «الخاتم اللي حفيدتك رجّعته إمبارح.»
سكتّ تمامًا.
كمل المحامي: «الخاتم مش مجرد قطعة ألماس غالية. جواه نقش صغير جدًا، محدش يقدر يشوفه بسهولة. والنقش ده مرتبط بملف قديم محفوظ عندنا من أكتر من عشر سنين.»
قمت من مكاني فجأة، وقلت بعصبية:
«استنى عندك! إنت بتقول إن بنتي… أقصد حفيدتي، كانت جزء من موضوع كبير من غير ما نعرف؟!»
قال بسرعة: «لا، اسمعيني للآخر. هاربر مش متهمة في أي حاجة، ومحدش له حق يقرب منها. لكن فيه شخص تاني بيدوّر على نفس الملف، ولو عرف إننا وصلنالكم، ممكن يحاول يسبقنا.»
في اللحظة دي، سمعت صوت عربية بتقف قدام البيت.
بصيت من الشباك، ولقيت عربية سودا تانية، مختلفة عن عربية دانيال، واقفة على الناحية المقابلة من الشارع.
وكان فيه راجل قاعد جواها، ماسك موبايل وبيبص مباشرة ناحية بيتنا.
رجعت للتليفون وهمست:
«أستاذ روبرت… فيه عربية واقفة بره، وفيه راجل بيراقب البيت.»
صوت المحامي اتغير فجأة.
«إليزابيث، اقفلي الستائر فورًا، وخلي هاربر جنبك. والأهم من ده كله… لو حد خبط عليكي وقال إنه جاي من طرفي، ما تفتحيش الباب قبل ما تتأكدي من هويته.»
سألته برعب: «ليه؟ مش إنت اللي بعت دانيال؟»
رد عليّا:
«أيوه، لكن دانيال وصل عندك من ساعة تقريبًا. والعربية اللي قدام بيتك دلوقتي مش بتاعتنا.»
وقبل ما أقدر أنطق، سمعت صوت خبط على الباب.
تلات خبطات بطيئة.
وبعدها صوت ست من ورا الباب قالت:
«مدام إليزابيث؟ أنا الست اللي حفيدتك رجّعتلي الخاتم إمبارح. أرجوكي افتحي، أنا لازم أحكيلك الحقيقة قبل ما يفوت الأوان!»
هاربر مسكت إيدي، ووشها بقى شاحب.
همستلي: «تيتة… هي دي الست اللي كانت في السوبر ماركت!»
بصيت ناحية الباب، وبعدها ناحية العربية اللي بره.
وفي نفس اللحظة، المحامي صرخ في التليفون:
«إليزابيث، مهما قالتلك، ما تخليهاش تدخل البيت قبل ما أقولك مين هي بالحقيقة!»
لكن الست اللي ورا الباب سمعت صوته من سماعة التليفون، وقالت جملة خلت المحامي يسكت تمامًا:
«روبرت، كفاية أسرار! البنت من حقها تعرف إن الراجل اللي بيدور عليها مش عايز يحميها… ده عايز ياخد منها كل حاجة!»