حفيدتى
بصيت من الشباك بحذر.
العربية السودا لسه مكانها، لكن الراجل اللي جواها اختفى!
قلبي وقع في رجلي.
قلت للمحامي بسرعة:
«الراجل مش موجود في العربية دلوقتي!»
رد عليّ بلهجة حاسمة:
«ابعدي عن الشباك، وخلي هاربر في أوضة جوه. ما تفتحيش الباب لأي حد لحد ما دانيال يوصل.»
خدت هاربر من إيدها ودخلنا الصالة الداخلية، لكن قبل ما أقفل الباب، سمعت صوت فيكتوريا من بره:
«إليزابيث، فيه حاجة لازم تعرفيها عن ابنك إيثان. هو ما كانش مخبي عنك السر ده عشان مش واثق فيكي… هو كان بيحاول يحميكي إنتِ كمان!»
وقفت مكاني.
ابني إيثان!
من يوم ما مات في الحادثة، وأنا كل ليلة بسأل نفسي إذا كان فيه حاجة فاتتني، أو علامة ماخدتش بالي منها، أو كلام كان نفسه يقولهولي وما لحقش.
رجعت ناحية الباب، لكن المرة دي ما فتحتوش.
قلت لها:
«إنتِ بتقولي إن ابني كان يعرفك؟»
ردت:
«أيوه. وقابلته قبل الحادثة بأيام قليلة. وهو اللي اداني عنوانك، وطلب مني لو حصل له أي حاجة، أوصل لهاربر رسالة معينة.»
شهقت، وقلت:
«رسالة إيه؟!»
سمعت صوتها وهي بتطلع حاجة من شنطتها.
«رسالة كتبها بإيده، وقال لي ما أفتحهاش إلا لما الخاتم يرجع لصاحبته الأصلية.»
حسّيت برعشة بتجري في جسمي.
يعني ابني كان عارف إن الخاتم ممكن يرجع يومًا ما؟ ولا كان متوقع إن حاجة تحصل؟
وقبل ما أسألها، ظهر دانيال من آخر الشارع، بيجري ناحية البيت، وفي إيده حقيبة جلدية.
أول ما شافته فيكتوريا، رجعت خطوتين لورا.
دانيال وصل عند الباب وقال بصوت عالي:
«مدام إليزابيث، أنا دانيال. المحامي روبرت كلمني وأكدلي إني أوصل المستندات بنفسي.»
فتحت الباب بعد ما اتأكدت من هويته، ودخلته بسرعة.
أول ما دخل، بص لفيكتوريا وقال بحدة:
«إنتِ عملتي إيه؟ مش اتفقنا نستنى لحد ما نراجع الملف؟»
فيكتوريا ردت بعصبية:
«مفيش وقت للمراجعة! الراجل عرف إننا وصلنا لهاربر، ولو سبناه يتحرك قبلنا، كل حاجة هتضيع!»
دانيال حط الحقيبة على الترابيزة، وبصلي باعتذار.
«أنا آسف إننا دخلناكي في كل ده بالشكل المفاجئ ده، لكن فيه حقيقة تخص عيلتك لازم تعرفيها.»
فتحت الحقيبة، وطلّع منها ملف كبير مربوط بشريط أحمر.
كان جواه صور قديمة، وشهادات ميلاد، ونسخ من أوراق محكمة، وخطابات مكتوبة بخط إيد جوزي.
لكن أكتر حاجة لفتت نظري كانت مظروف أبيض صغير مكتوب عليه: