حفيدتى

سألته:

«والمكان ده فين؟»

مارك أخد نفس طويل، وبعدها قال:

«المكان اللي اختفى منه توماس ريد من أكتر من عشرين سنة.»

وقبل ما نقدر نسأله أي سؤال تاني، طلع من جيبه صورة صغيرة وحطها قدامي.

كانت صورة حديثة لرجل عجوز بشعر أبيض، واقف قدام مبنى قديم.

وتحت الصورة، كان مكتوب عنوان وموعد.

الساعة السادسة مساءً.

بصيت للساعة اللي على الحيطة.

كانت السادسة إلا عشر دقايق.

لكن اللي خلاني أحس إن فيه مصيبة جاية، إن مارك قال فجأة:

«فيه حاجة لازم تعرفوها قبل ما نروح… إدوارد مش هو اللي بعت الرسائل اللي وصلتلنا كلنا.»

سألته بذهول:

«أمال مين؟»

بصلي، وبعدها بص لهاربر.

وقال بصوت منخفض:

«الشخص اللي بعت الرسائل هو توماس ريد… والمشكلة إنه اتوفى من أكتر من عشر سنين!»

في اللحظة دي، رن جرس البيت القديم.

وظهر تحت الباب ظرف جديد، مكتوب عليه اسم هاربر.

فتحته بإيدين مرتعشتين، ولقيت جواه ورقة واحدة، عليها جملة قصيرة:

«لو عايزة تعرفي مين غيّر الوصية، اسألي هاربر عن الهدية اللي خبّاها أبوها قبل الحادثة.»

بصيت لحفيدتي، وحسّيت إن السر بقى أقرب لينا من أي وقت فات.

لكن هاربر كانت باصة للدبدوب اللي في حضنها، وكأنها افتكرت حاجة مهمة جدًا…

وبصوت واطي قالت:

«تيتة… أنا فاكرة إن بابا خبّى حاجة جوا الدبدوب ده قبل ما يسافر في آخر مرة.»

يتبع…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *