طليقى زهرة الربيع ١
حاولت أرجع للملفات القديمة، يمكن ألاقي نسخة تانية، لكن ما لقيتش. في اللحظة دي، سمعت صوت إشعار على موبايلي. رسالة من رقم مجهول. فتحتها، ولقيت صورة قديمة لأبويا، واقف قدام مخزن كبير، وبجانبه رجل ماقدرتش أشوف ملامحه بوضوح.
وتحت الصورة، كانت فيه جملة واحدة: “لو عايزة تعرفي ليه حسام مستميت ياخد حضانة ابنك، اسألي عن الصفحة الأخيرة من العقد. .. بس خلي بالك، شريف مش الشخص الوحيد اللي كان موجود يومها.” فضلت باصة للرسالة، وإيدي بتترعش. مين اللي بعتها؟وإزاي عنده صورة لأبويا في المكان ده؟
وليه بيقول إن فيه شخص تاني غير شريف كان موجود؟قمت بسرعة، ورحت أوضة سيف. كان نايم بسلام، وحضنت نفسي وأنا واقفة عند باب أوضته، وحسيت إن كل حاجة اتغيرت في ليلة واحدة. كنت فاكرة إن حسام عايز ابني عشان يعاقبني.
لكن لو الموضوع متعلق بميراث أبويا، يبقى فيه سر أكبر بكتير من مجرد حضانة. وفي اللحظة اللي كنت بحاول أقرر فيها أعمل إيه، موبايلي رن. رقم مجهول تاني. رديت بحذر. جالي صوت راجل كبير في السن، صوته مبحوح وكأنه متردد يتكلم.
“مدام علا؟” “أيوه، مين معايا؟” سكت لحظات، وبعدها قال: “أنا كنت شغال مع والدك الله يرحمه، ولازم أقابلك في أسرع وقت. ” حسيت إن قلبي وقف.”حضرتك تعرف إيه عن أبويا؟” قال بصوت منخفض: “أعرف إن الراجل ده مـ,ـات وهو فاكر إن بنته وابن بنته في أمان.
لكن اللي حصل في موضوع الورث ماكانش زي ما إنتِ فاكرة.” مسكت الموبايل بإيدي الاتنين. “يعني إيه؟ حضرتك تقصد إيه؟” رد بسرعة: “مش هقدر أشرح لك في التليفون. فيه حاجات لازم تشوفيها بعينك. لكن قبل ما نتقابل، لازم تعرفي إن حسام مش بيدور على الورث بس.
” رد بسرعة: “مش هقدر أشرح لك في التليفون. فيه حاجات لازم تشوفيها بعينك. لكن قبل ما نتقابل، لازم تعرفي إن حسام مش بيدور على الورث بس.” سكت لحظة، وبعدها قال الجملة اللي خلتني أحس إن البيت كله بيلف بيا: “هو عايز ياخد سيف، لأن ابنك شاف بعينه الحاجة اللي أبوكي خبّاها قبل ما يمـ,ـوت.
.. والحاجة دي لو ظهرت، مش حسام لوحده اللي هيتفضح.” وقبل ما ألحق أسأله أي سؤال، سمعت صوت حركة عند باب شقتي. خطوات بطيئة في الممر. وبعدها ثلاث خبطات خفيفة على الباب. بصيت من العين السحرية، لكن الممر كان فاضي. رجعت للموبايل بسرعة، لكن الراجل كان قفل.