طليقى زهرة الربيع ١

الظابط سأله: “والفلوس؟ أخدت منه فلوس مقابل اللي عملته؟ ” الشاب سكت لحظات، وبعدها هز راسه.”أيوه يا باشا.” حسام ضـ,ـرب كف بكف وقال: “يا نهار أسود! هو أي حد يقدر يقول أي كلام وخلاص؟ فين الدليل؟

” الظابط رد بصرامة: “الدليل هيتحقق منه، وإحنا مش هنا عشان نحكم على حد من كلامه بس. لكن دلوقتي عايز أفهم ليه طفل صغير بيقول إنك هددته وإنه سمعك في التليفون.” حسام بص لسيف، وبعدين بصلي.”عشان هي اللي محرضاه! دي عايزة تبوظ علا. قتي بابني من يوم ما اتطلقت مني!

” سيف خرج من حضني، ومسح دموعه بكم التيشيرت، وقال بصوت صغير لكنه ثابت: “أنا مش بكذب يا بابا.” حسام قرب منه، لكن الظابط وقف قدامه.”خليك مكانك.” سيف كمل: “أنا مش عايز أكرهك، والله يا بابا. أنا كنت بحبك، وكنت مستني تيجي تاخدني كل أسبوع.

بس آخر مرة لما روحت معاك، إنت خدتني عند عمو شريف، وقلتلي أقعد في الأوضة وماخرجش. ” حسام حاول يقاطعه، لكن الظابط طلب منه السكوت. سيف بص لأبوه وقال: “كنت فاكر إنك هتوديني الملاهي زي ما وعدتني. لكنك قعدت تتكلم في التليفون، وكنت فاكر إني نايم.

” أنا مسكت إيد ابني، وقلبي بيدق بعنف. عمو شريف ده كان واحد من أصحاب حسام، وأنا عمري ما ارتحت له. كنت دايمًا بحس إن فيه حاجة غلط في طريقته، لكن حسام كان بيصر إنه شخص محترم، وإنه زي أخوه.

سيف كمل: “سمعتك بتقول لحد إنك هتخلّي ماما تخسرني، وإنك هتجيب واحد غريب عندها، وبعدها هتدخل عليها بالشرطة، وتخلي كل الناس تصدق إنها وحشة. ” حسام اتنفس بعنف.”إنت كنت نايم! إنت بتخترع الكلام ده من دماغك!” سيف هز راسه.

“أنا كنت صاحي يا بابا. ولما شفتني واقف عند الباب، إنت جريت عليا وقلتلي لو قلت لماما أي حاجة، مش هتشوفها تاني، وإنك هتخلّيها تدخل السجن.” أنا حسيت بوجع في صدري. ابني كان شايل كل الخوف ده لوحده، وأنا ماكنتش أعرف!

ابني كان شايل كل الخوف ده لوحده، وأنا ماكنتش أعرف!قعدت على ركبتي قدامه، ومسكت وشه بين إيديا.”يا حبيبي، ليه ماقولتليش؟” سيف انفجر في العياط.”كنت خايف يا ماما! هو بابا، وأنا كنت فاكر إنه ممكن يعمل أي حاجة.

بس النهارده لما شفته داخل ومعاه الشرطة، افتكرت إنه هيخدك مني زي ما قال.” حضنته وأنا بعيط معاه.”محدش هياخدني منك يا حبيبي، ومحدش هيبعدك عني. إنت مش غلطان في أي حاجة.” لكن سيف بعد عني شوية، وبص ناحية أبوه.”يا ماما، أنا لسه ماقولتش أهم حاجة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *